
صحة الأمعاء والتوازن البكتيري
تؤكد الدراسات الحديثة أن النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو التوازن الذي يؤثر بدوره على الهضم والمناعة والصحة النفسية وحتى الوزن.
تشير خبيرة التغذية روبين دي سيكو إلى أن اختلال توازن الميكروبيوم قد يفتح الباب أمام مشاكل صحية عدة، من أبرزها متلازمة القولون العصبي والانتفاخ والإمساك والإسهال وضعف امتصاص العناصر الغذائية.
أطعمة قد تضر بصحة الأمعاء
يُعَد خبز السوبر ماركت من أكثر الأطعمة استهلاكاً، ومع ذلك من أكثرها ضررًا على الأمعاء. يُصنَع من دقيق مكرر، ويحتوي على مواد حافظة ومحسنات صناعية، ويفتقر إلى الألياف الغذائية الضرورية لتغذية البكتيريا النافعة. وتُضعف هذه التركيبة التنوع البكتيري داخل الأمعاء على المدى الطويل.
تتسبّب الأطعمة المقلية في عبء ثقيل على الجهاز الهضمي، خاصة عندما تستخدم الزيوت النباتية المكررة وتعاد استخدام الزيت أكثر من مرة. يواجه الجسم صعوبة في هضم الوجبات الغنية بالدهون، ما يزيد الالتهاب واختلال توازن الأمعاء.
يمثل السكر المضاف واحدًا من أخطر العناصر التي تُضعف صحة الأمعاء، سواء في الحلويات أو المشروبات أو الأطعمة المصنّعة. يغذي السكر البكتيريا الضارة ويؤدي إلى ارتفاعات متكررة في سكر الدم ويزيد الالتهاب العام في الجسم. كما أن الآيس كريم يجمع بين نسب عالية من السكر ومكونات يصعب هضمها إلى جانب بعض المستحلبات التي قد تؤثر سلباً على بطانة الأمعاء.
تحتوي الجبن النباتي المصنع غالبًا على مواد مالئة صناعية وثبتات ومُستحلبات وزيوت معالجة، وهذه العناصر قد تسهم في التهاب الأمعاء عند تناولها بشكل متكرر.
نصيحة الخبراء.. عد إلى الطعام الحقيقي
تؤكد النصائح على أهمية الاعتماد على الأطعمة الكاملة والطبيعية، وعند الحاجة لاختيار بديل غذائي فاحرص أن يكون مصنوعًا من مكونات حقيقية يمكن التعرف عليها بسهولة.
يشير الخبراء إلى أن النظام الغذائي البسيط القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات غير المعالجة هو المفتاح الحقيقي لدعم صحة الأمعاء على المدى الطويل.