يظهر اختبار قوة القبضة ارتباطًا وثيقًا بين صحة الدماغ والقدرة البدنية العامة، وهو اختبار منزلي بسيط لا يستغرق بضع دقائق قد يكشف معلومات مهمة عن صحة الدماغ.
أوضح الدكتور تشين أن ضعف القبضة ليس تشخيصًا للخرف، ولكنه مؤشر على مدى جودة التواصل بين الدماغ والجسم، ولا يعني أن ضعف اليد يسبب الخرف بل يعكس حالة الدماغ بشكل عام.
يتطلب دماغك تنسيق الأعصاب والعضلات والإشارات والتوقيت وتدفق الدم عند الضغط على يدك، وعندما لا ينجح هذا النظام غالبًا ما يعكس انخفاضًا في مرونة الدماغ.
تظهر التغيرات في القوة تدريجيًا مع مرور الوقت، وفي الخرف الوعائي أو داء أجسام ليوي قد تكون تغيرات حركية مبكرة مثل ضعف القوة أو تباطؤ الحركة، بينما في مرض الزهايمر عادةً ما تكون مشاكل الذاكرة أولاً.
احرص على عدم الذعر عند ملاحظة أي نمط مشابه، فكثير من الأشخاص الذين يعانون من ضعف القبضة لا يصابون بالخرف.
كيفية اختبار قوة قبضتك في المنزل
ابدأ بالجلوس بوضعية جيدة مع ظهر مستقيم، واضغط على كرة في يدك بأقصى قوة ممكنة. حافظ على أقصى ضغط لمدة 15 إلى 30 ثانية، وكرر هذا التمرين ثلاث مرات بكل يد، وسجل المدة التي يمكنك فيها الضغط لتتبع القوة مع مرور الوقت.
يُقاس القوة باستخدام مقياس قوة القبضة، وتختلف الحدود الدقيقة حسب العمر والجنس، وتشير بعض الدراسات إلى أن العتبات المهمة للزيادة في المخاطر تبلغ نحو 22 كجم للرجال و14 كجم للنساء.
النتائج الرئيسية
أظهرت دراسات واسعة شملت أكثر من 190 ألف بالغ أن انخفاض قوة القبضة بمقدار خمسة كجم يزيد خطر الخرف بنسبة تتراوح بين 12% و20%، وتربط هذه القوة الضعيفة في منتصف العمر بتدهور معرفي لاحق غالبًا خلال عقد من الزمن.
تظهر هذه العلاقة بشكل خاص في الخرف الوعائي، حيث يترافق ضعف العضلات مع علامات أمراض الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، مثل زيادة كثافة المادة البيضاء، وقد وُجد أن الأشخاص الذين يقعُون ضمن أدنى 20% من قوة القبضة لديهم خطر أعلى للخرف يصل إلى 72% مقارنةً بالأشخاص ضمن أقوى 20%.
علامات الخرف المبكرة
تشمل العلامات المبكرة وفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية فقدان الذاكرة، صعوبة التركيز، صعوبات في متابعة المحادثة أو إيجاد الكلمات الصحيحة، الارتباك بشأن الزمان والمكان، وتغيرات المزاج، مع ملاحظة أن هذه العلامات قد تكون مبهمة وتدعو إلى تقييم الطبيب.
