أثارت قصة ابن صيني حزنًا عميقًا وتفاعلًا واسعًا على الإنترنت حين دعا عازف كمان للعزف لوالدته المريضة في المستشفى ليمنحها القوة والطمأنينة في أيامها الأخيرة.
رحلة مرض قاسية ونهاية قريبة
ودّع هوانغ هايلي من مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين والدته يي جيندى في السادس من يناير داخل جناح العناية المركزة بمستشفى دونغغوان للطب التقليدي، وكانت تعاني في مراحلها الأخيرة من تليف الكبد، ثم أُعلن عن إصابتها بالتهاب في القلب في ديسمبر بعد عيد ميلادها الذي بلغ 77 عامًا، فأدّى تدهور حالتها إلى إدخالها إلى العناية المركزة بسرعة.
انتشر مقطع فيديو لعازف الكمان تانغ شينغ وهو يعزف مقطوعة “Mother” للمؤلف الياباني جو هيسايشي في جناح العناية المركزة، وتُشير القصة إلى أن يي عملت معلمة موسيقى في مدرسة ابتدائية لمدة عامين، وأن هوانغ كان يؤمن بأن السمع هي آخر الحواس التي تتلاشى قبل الموت، فكان يأمل أن تمنحها الموسيقى القوة لمواصلة الكفاح، لكن وفاتها بعد أسبوع حولت العزف إلى أغنية وداع.
علاقة أم وابن وتفاعل واسع
كان هوانغ شديد التعلق بوالدته التي ربته بمفردها بعد وفاة والده البحّار عندما كان عمره 13 عامًا، وتخلى عن عمله ليعتني بها، مؤكّدًا أن لا شيء يعادل الوقت الذي قضاه معها. ومع تدهور حالتها احترم إرادتها ونقلها إلى جناح عادي حيث استقبلت الموت بسلام، وخلال احتضارها تحدث إليه واعتذر ووعدها بأنه سيزورهما عندما يبلغ 80 عامًا مؤكِّدًا أنه سيعيش بتفاؤل حتى يلتقيا مجددًا. وتفاعل مستخدمو الإنترنت مع القصة واعتبرها كثيرون وداعًا رقيقًا مليئًا بالمحبة.
