إدمان روبلوكس.. احذر، أطفالك معرضون للخطر أثناء اللعب

واقع مخاطر الألعاب الرقمية وروبلوكس

تكشف هذه التغطية واقع الألعاب الإلكترونية الخطيرة وكيف يمكن للّعب أن يتحول من مساحة بريئة للتسلية إلى باب لمخاطر نفسية وسلوكية عند الأطفال، خصوصًا مع غياب الرقابة والوعي، وتبرز روبلوكس كعنصر يومي في حياة الأطفال.

توضح الأرقام أن روبلوكس تجذب أكثر من 80 مليون مستخدم يوميًا، وأن نحو ثلاثة أخماس هؤلاء الأطفال دون سن 13 عامًا، بحسب تقرير موقع Parents، ومع استمرار انتشارها يزداد قلق الآباء بشأن أثرها على نموهم وسلامة المنصة متعددة اللاعبين وسياسة التواصل المفتوح.

تسوّق روبلوكس كمنصة إبداع مجانية لإنشاء الألعاب ومتاحة على مجموعة واسعة من الأجهزة، من الهواتف والأجهزة اللوحية والكمبيوتر إلى منصات مثل إكس بوكس وبلاي ستيشن وميتا كويست، وتضم نحو 40 مليون لعبة وتزداد يوميًا.

تتيح المنصة للمستخدمين تصميم ألعابهم باستخدام روبلوكس ستوديو وتحميلها للمشاركة والتفاعل مع اللاعبين حول العالم، مع أن تنزيل Roblox مجاني، لكن المستخدمين عادةً ما ينفقون أموالًا داخل اللعبة.

تجذب سهولة الاستخدام وأدواتها الإبداعية وألعابها المجانية الأطفال بشكل خاص، لكن الخبراء يحذرون من أن روبلوكس ليس خيارًا مثاليًا للصغار إذا استخدموها بإفراط أو شاركوا محتوى اجتماعي يتجاوز مستوى نضجهم.

تشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن بعض الأنشطة المصممة لإبقاء المستخدمين يلعبون لوقت طويل موجودة في روبلوكس، فالتفاعل الاجتماعي ونظام المكافآت يجعل من الصعب على الأطفال التوقف.

تفرض روبلوكس قيود عمرية واضحة: يمكن للأطفال حتى عمر 8 سنوات الوصول فقط إلى محتوى خفيف، ويُطلب إذن من الوالدين للوصول إلى محتوى متوسط يحتوي على عنف بسيط أو مشاهد دموية خفيفة أو مزاح فاحش معتدل أو محتوى مقامرة غير قابل للعب أو خوف متوسط، بينما يتطلب إثبات العمر 13 عامًا فأكثر عند التسجيل.

مع ذلك، يمكن للأطفال تجاوز هذه الحواجز بتحديد عمر أكبر أثناء التسجيل، إذ يُطلب إثبات العمر للمستخدمين 13 عامًا فأكثر فقط عند التسجيل.

تواجه Roblox تفاعلات غير آمنة رغم وجود تفاعل مع أطفال آخرين، فقد يوجد بالغون مستغلون، وهو ما حذرت منه منظمات الأسرة، وتقيّد روبلوكس رسائل الأطفال دون 12 عامًا، حيث يجب أن يكون عمر اللاعبين 13 عامًا أو أكثر لإرسال رسائل خاصة خارج الدردشات المفتوحة.

كما يوجد فريق مراجعة بشري يراقب سلوك الدردشة، وتطبق فلاتر أكثر صرامة للمستخدمين دون 13 عامًا مثل حظر الأرقام والمعلومات الشخصية، ولا تسمح بإرسال الصور أو مقاطع الفيديو عبر الدردشة أو التفاعلات الفردية، ومع ذلك يبقى الخطر موجودًا ويجب أن يكون الآباء واعين.

التدابير الوقائية اللازمة

تؤكد هذه الرؤية على ضرورة المراقبة الأبوية وتفعيل أدوات الرقابة وتحديد إعدادات الخصوصية والدردشة، وحديث صريح مع الأطفال عن المحتوى المسموح وتجنب مشاركة معلومات شخصية.

تؤكد أيضًا أهمية تخصيص أوقات للعب وتحديد حدود واضحة، ومراجعة إعدادات الخصوصية والتواصل في الحسابات، وتوفير بيئة تشجع النقاش المفتوح مع الأطفال حول ما يحصل أثناء اللعب وما يمكن أن يؤثر عليهم.

تؤكد في الختام أن توعية الآباء ومراقبتهم وتوجيه الأطفال لاختيار الألعاب الآمنة تخلق تجربة لعب أكثر أمانًا وتقلل المخاطر.

Exit mobile version