فرنسا تشنّ حرباً على التدخين..حظر شامل في الشواطئ والحدائق ومحطات الحافلات
اتخذت فرنسا خطوة جديدة وجريئة في معركتها ضد التدخين، بإصدار قرار رسمي يمنع التدخين في عدد كبير من الأماكن العامة، في محاولة لحماية الأطفال والحد من الأضرار الصحية الناتجة عن التدخين السلبي.
وبدءاً من اليوم الأحد، بات التدخين محظوراً في الشواطئ العامة، الحدائق، الساحات المفتوحة، إضافة إلى محطات الحافلات، وفقاً لما نقلته صحيفة “لابانجورديا” الإسبانية. كما يشمل القرار المكتبات، المدارس، وحمامات السباحة، مع فرض غرامة مالية تصل إلى 135 يورو للمخالفين.
وفي تصريحات سابقة، شددت وزيرة الصحة والأسرة الفرنسية، كاثرين فوتران، على أن الأطفال يجب أن ينعموا ببيئة نظيفة وهواء نقي، مؤكدة أن التبغ يجب أن يُمنع تماماً من الأماكن التي يتردد عليها الصغار.
اللافت في القرار أنه لا يتطرّق إلى السجائر الإلكترونية، ما يترك المجال مفتوحاً أمام جدل محتمل حولها في الأوساط الصحية.
يُذكر أن فرنسا تُسجل سنوياً نحو 75 ألف حالة وفاة مرتبطة بأمراض ناتجة عن التدخين، ما يعزز الحاجة لمثل هذه الإجراءات الصارمة. ووفقاً لاستطلاعات الرأي، فإن شريحة واسعة من الفرنسيين تؤيد هذه القرارات، حيث أعرب 60% عن دعمهم لمنع التدخين في الأماكن العامة.
ولم تكن فرنسا وحدها في هذا التوجّه، إذ سبقتها مدينة ميلانو الإيطالية بفرض حظر صارم على التدخين في الأماكن العامة، خاصة في الهواء الطلق، إذا كان هناك أشخاص ضمن نطاق عشرة أمتار من المدخّن. وذكرت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية أن المخالفين يواجهون غرامات تصل إلى 240 يورو.
ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة أوسع لإيطاليا تهدف إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحسين جودة الهواء بحلول عام 2050.
من جانبها، أكدت آنا سكافوزو، نائبة عمدة ميلانو، أن القرار الجديد يشمل جميع الأماكن العامة، بما في ذلك الشوارع، داعية المواطنين إلى التوقف عن التدخين بالقرب من الآخرين لحمايتهم من الأذى.
يُشار إلى أن مدينة ميلانو كانت قد طبقت بالفعل حظراً جزئياً للتدخين في محطات الحافلات والحدائق والمرافق الرياضية منذ عام 2021، قبل أن توسّع نطاقه مؤخراً ليشمل جميع الأماكن العامة.