اخبار الامارات

عارف أميري لـ البيان: «زعبيل ديستركت» يعزّز دبي كمحرك إقليمي للقطاع المالي على المستوى العالمي

دور المراكز المالية في حركة التجارة العالمية

أكّد الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن المراكز المالية شكلت دافعاً لحركة التجارة العالمية لعقود وأسهمت في تحقيق نمو سريع بفضل مزاياها الاستراتيجية والإطار التنظيمي الذي يمكّنها من الأداء بكفاءة والابتكار.

التوسع في مركز دبي المالي العالمي

أوضح أن مشروع التوسعة الجديد في منطقة زعبيل ديستركت يعزز مكانة المركز كمحرك إقليمي لعصر جديد للقطاع المالي العالمي، مدعوماً بإطار تشريعي وتنظيمي يتيح الأداء الأمثل للمراكز الاستثمارية والمالية.

النمو وعوامل التنافس

منذ الثمانينيات، سجلت الاقتصادات التي تضم مراكز مالية معدلات نمو فردي بنحو 3.3% مقابل 1.4% عالمياً، مع ازدياد الاعتماد على مزاياها الاستراتيجية التي تدعم الاستثمار والابتكار.

وأسهمت هذه المراكز في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر والابتكار، مدعومة بإطار تشريعي وتنظيمي قوي يتيح لها أداء دورها كاملاً.

التحديات والتغيّرات في المشهد المالي

وقال أميري إن العقدان الماضيان شهدا تنافساً على القوة ضمن معايير محددة تشمل وجود بيئة جاذبة للمؤسسات وجذب المواهب والقدرة على الوصول إلى رأس المال وتوفر الأطر التنظيمية القوية والوصول إلى الأسواق الدولية.

لكن الأمر تغير اليوم، وبات التحدي الأهم هو قدرة البنية التحتية المادية على مواكبة وتيرة التغيير السريعة في المشهد المالي، فهناك تقادم في البنية التحتية وارتفاع في التكاليف والمخاطر الجيو-اقتصادية في ظل وجود أصول رقمية وتدفقات رؤوس أموال خاصة وتغيرات مستمرة في بيئة العمل.

وأضاف أن النطاق الجديد للشركات في هذه المراكز يتضمن مؤسسات مالية وشركات تقنية وبيانات ومتخصصين في التنظيم والامتثال وشركات ناشئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتعمل بشكل مستمر وليس دورياً، وفي كثير من الحالات تعاني البيئات المادية من الجمود وتفتقر إلى التغيير اللازم.

لذا أصبح التوسع لدى المراكز المالية الراسخة مسألة هيكلية وليس رمزاً، فإضافة مساحات متجاورة دون تكامل قد يحل جزءاً من المشكلة ولكنه قد يضعف آليات نجاح المركز ويعرضه لفقدان ميزته التنافسية إذا لم يترافق مع تطوير استباقي للبنية التحتية والحوكمة والربط.

وستشهد الهجرة للكفاءات وركود الابتكار إذا لم تتحقق هذه المراكز التوازن المطلوب بين التوسع والبنية التحية والحوكمة والربط، ولذلك يجب أن يكون هناك توجيه نحو توسيع البنية التحتية والحوكمة والربط بين المناطق جنباً إلى جنب.

التغيّرات في النظام المالي العالمي والتنسيق

وتعكس الحاجة إلى هذا النهج التغيرات التي طرأت على النظام المالي نفسه، فالمراكز الحديثة لم تعد تقتصر على وظيفة واحدة بل تشمل أسواق رأس المال وإدارة الثروات والخدمات المهنية والقانونية ومنصات التكنولوجيا والتنظيم والذكاء الاصطناعي، ما يستلزم تنسيقاً وتكاملاً بين الجهات التنظيمية والشركات عبر تخصصات متعددة.

الضغوط التشغيلية والاتجاه العمراني المستقبلي

وأشار إلى أن بجانب الضغوط التشغيلية، تزداد المنافسة في استقطاب المواهب؛ فرغم أن المراكز المالية تجذب الكوادر وتوفر بيئة تعاون وتواصل، فإنهم يقيّمون المواقع من منظور عملي بما يشمل سهولة التنقل بين المكاتب وتوافر الخيارات السكنية ونمط الحياة والرفاهية، وهي عوامل تؤثر في قدرة المركز على الاحتفاظ بالموظفين.

وتشير التوقعات إلى أن التخطيط العمراني للمناطق المالية سيتجه نحو دمج المساحات السكنية والتعليمية والفندقية والمرافق العامة ضمن منظومة متكاملة، مع تحول بيئات العمل إلى حركة ونشاط على مدار الساعة وتوفير ربط أقوى بين العمل والحياة وتطوير الاستدامة.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى