نقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن ثمانية مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشارت إلى أوكرانيا بأن الضمانات الأمنية الأميركية ستعتمد على موافقة كييف على اتفاق سلام من المرجّح أن يتطلب تنازلاً عن منطقة دونباس لروسيا.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن أشارت أيضاً إلى أنها قد تقدم لأوكرانيا المزيد من الأسلحة لتعزيز جيشها في وقت السلم إذا وافقت كييف على سحب قواتها من الأجزاء التي تسيطر عليها في المنطقة الواقعة بشرق البلاد.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد إن الوثيقة الأمريكية بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا “جاهزة بنسبة 100%”، مضيفاً أن كييف تنتظر تحديد الزمان والمكان لتوقيعها.
ويشدد زيلينسكي باستمرار على أنه يجب الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي اتفاق سلام لإنهاء الحرب.
وقال مسؤول أوكراني كبير لصحيفة فاينانشال تايمز إن شكوك أوكرانيا تزداد تجاه ما إذا كانت واشنطن ستلتزم بتقديم ضمانات أمنية، مضيفاً أن الولايات المتحدة “تتردد في كل مرة يمكن فيها توقيع الضمانات الأمنية”.
وذكرت الصحيفة أن أوكرانيا تريد تأكيد الضمانات قبل التنازل عن أي أراض، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن على كييف التخلي عن دونباس لكي تنتهي الحرب، ولا تمارس ضغوطاً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتخلي عن ذلك المطلب.
وقالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، لصحيفة فاينانشال تايمز “هذا غير صحيح تماما – دور الولايات المتحدة الوحيد في عملية صنع السلام هو جمع الطرفين ليتوصلا إلى اتفاق”.
وقال مصدر مطلع على موقف الولايات المتحدة للصحيفة إن واشنطن “لا تحاول فرض أي تنازلات تتعلق بالأراضي على أوكرانيا”، مضيفاً أن الضمانات الأمنية تعتمد على موافقة الطرفين على اتفاق سلام.
