
كشفت صحيفة التليجراف البريطانية أن الصين نفذت اختراقات استهدفت هواتف عدد من كبار مسؤولي داونينغ ستريت، وأن رسائلهم وبيانات اتصالاتهم وصلت إلى بكين. وأشار التقرير إلى أن قراصنة مدعومين من الصين استهدفوا مقربين من رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون وإليزابيث تراس وريشي سوناك بين عامي 2021 و2024. وعلى الرغم من أن المصادر لم تؤكد ما إذا كانت هواتف رؤساء الوزراء أنفسهم قد تعرضت للاختراق، فقد أُكد وصول الاختراق إلى قلب داونينغ ستريت. كما أُشير إلى أن الاختراق جزء من حملة تجسّس عالمية أوسع استهدفت دولاً عدة.
تفاصيل القرصنة وخلفياتها
أشارت مصادر استخباراتية أمريكية إلى أن عملية التجسس الصينية المعروفة باسم سولت تايفون لا تزال جارية، مما يزيد احتمال تعرض كيـر ستارمر وكبار موظفيه للخطر. كما أشارت وكالات الاستخبارات إلى أن الحملة شملت دولاً في تحالف العيون الخمس، بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، وتعود إلى عام 2021 على الأقل لكنها لم تُكتشف حتى عام 2024. وتوضح البيانات أن مجموعات قرصنة مرتبطة ببكين تمكنت من الوصول إلى شركات اتصالات حول العالم، ما منح الصين القدرة على الاطلاع على بيانات هواتف ملايين المستخدمين بما في ذلك المكالمات والرسائل وربما تتبع المواقع. وفي نوفمبر أصدرت MI5 تحذيراً بشأن مخاطر التجسس الصينية على البرلمان.
نفىت وزارة الخارجية الصينية هذه الادعاءات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى الأدلة. كما أشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن الصين تقف ضد أي أعمال تجسّس وتحث على التزام القوانين الدولية، ولا يزال من غير الواضح تحديداً ما البيانات التي حصل عليها القراصنة من هواتف كبار موظفي داونينغ ستريت.
زيارة رئيس الوزراء والتداعيات
وتأتي هذه التطورات فيما يجري رئيس الوزراء البريطاني زيارة للصين خلال هذا الأسبوع، وهي أول زيارة لرئيس وزراء بريطانيا منذ زيارة تيريزا ماي في 2018، بغرض تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع بكين. كما أشارت تقارير إلى موافقة الحكومة على خطط إقامة سفارة صينية ضخمة في لندن بجوار كابلات اتصالات حساسة في منطقة المال، وهو ما أثار قلقاً من الناحية الأمنية. وتؤكد هذه التطورات أن قضايا الأمن السيبراني والخصوصية البيانات ستكون محوراً رئيسياً في المناقشات بين البلدين خلال الزيارة.