اخبار العالم

تفاهم أمريكي صيني يعيد الأمل لإنهاء الحرب التجارية وتسريع تصدير المعادن النادرة

في خطوة تعكس تقدماً ملموساً على طريق إنهاء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أعلنت واشنطن وبكين توصلهما إلى تفاهم جديد يهدف إلى تسريع تصدير المعادن النادرة إلى الأراضي الأمريكية، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تأثير هذا الاتفاق على سلاسل الإمداد وصناعات التكنولوجيا والدفاع.

وكشف مسؤول في البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على وضع إطار عمل واضح لتطبيق التفاهمات التي أُبرمت خلال محادثات جنيف التجارية في مايو الماضي، مشيراً إلى أن الاتفاق الجديد يركز على إزالة العقبات أمام تدفق شحنات المعادن النادرة، وهي عناصر استراتيجية تدخل في صناعات حيوية مثل السيارات الكهربائية والطائرات والتقنيات العسكرية المتقدمة.

من جانبها، أكدت وزارة التجارة الصينية أن البلدين توصلا بالفعل إلى اتفاق على تفاصيل تنفيذ التفاهمات الأخيرة، مشددة على التزام بكين بمعالجة طلبات تصدير المواد الخاضعة للقيود، وفقاً للقوانين المعمول بها، لكنها لم تُحدد صراحة ما إذا كانت هذه المواد تشمل المعادن النادرة.

يُذكر أن الصين كانت قد فرضت منذ أبريل 2024 قيوداً مشددة على صادراتها من المعادن النادرة والمواد المغناطيسية الحيوية، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، وترك أثراً مباشراً على قطاعات صناعية كبرى، أبرزها صناعة السيارات والطيران والتكنولوجيا المتقدمة، فضلاً عن الصناعات الدفاعية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق توقيع اتفاق تجاري مع الصين، دون الكشف عن جميع التفاصيل، لكنه أشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد اتفاقاً مماثلاً مع الهند، ما يفتح المجال أمام تعاون أوسع في قطاع المعادن والتجارة الاستراتيجية.

وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود أكبر لإنهاء الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط توقعات بأن يسهم الاتفاق الجديد في تخفيف التوترات التجارية وإعادة الاستقرار إلى الأسواق العالمية، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل أساسي على واردات المعادن النادرة من الصين.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى