مراحل السعال الديكي المبكرة: متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

تبدأ الإصابة بسعال الديكي بشكل خادع في بدايتها فيظهر كسعال جاف خفيف مع سيلان أو انسداد في الأنف وشعور عام بالإرهاق وارتفاع بسيط في الحرارة، فيظن المصاب أنه مجرد نزلة برد عابرة ويستمر بنشاطه اليومي دون احتياطات.

تستمر هذه المرحلة عادة من عدة أيام إلى أسبوعين وتتبعها فترة حضانة قد تصل إلى نحو ثلاثة أسابيع من التعرض للبكتيريا، وهو ما يجعل ظهور الأعراض الفعلية يتأخر بعض الشيء عن بداية الالتقاط العدوى.

مع تقدم المرض، تتغير الصورة وتصبح النوبات سريعة وعنيفة وتستمر لدقائق، وتزداد شِدتها خلال ساعات الليل، وتنتهي النوبة غالبًا بشهيق حاد وصوت مميز يبعد عنه الشك. قد ترافقها قيء أو شعور شديد بالإرهاق واضطراب في النوم، كما قد يشعر المصاب بصعوبة في التنفس، وفي بعض الحالات يرافق السعال ألم في الصدر أو كسور دقيقة في الأضلاع بسبب الضغط المتكرر أثناء السعال.

خطر خاص على الأطفال والرضع

يُعد السعال الديكى أكثر تهديدًا للرضع والأطفال الصغار، فبدلاً من سعال واضح يمكن أن يظهر عليهم توقف مؤقت في التنفس، وهو أمر يشكل خطراً مباشراً على الحياة. قد يتغير لون الجلد أو الشفاه إلى الأزرق نتيجة نقص الأكسجين، كما قد تضعف الرضاعة وتزداد البكاء وتظهر علامات نعاس شديد.

هذه الأعراض تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، إذ إن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو الجفاف أو نوبات تشنجية.

هل يمكن السيطرة على المرض والعلاج

يؤدي العلاج الطبي إلى تقليل شدة السعال وتقليل انتقال العدوى، خصوصاً عند البدء به في المراحل المبكرة. يعتمد العلاج على أدوية مضادة للبكتيريا يحددها الطبيب وفق العمر والحالة الصحية، مع الراحة التامة ومراقبة الأعراض. ورغم بدء العلاج، قد يستمر السعال لأسابيع لاحقة، لكن النوبات تقل تدريجياً. قد يحتاج بعض المرضى، خاصة الأطفال، إلى متابعة في المستشفى لضمان استقرار التنفس وتجنب المضاعفات.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

يُنصح بمراجعة الطبيب فور ظهور نوبات سعال متكررة وغير عادية، أو عند وجود صعوبة في التنفس، أو قيء متكرر بعد السعال، خصوصاً إذا كان المصاب طفلًا أو رضيعًا. يساعد التشخيص المبكر على حماية المصاب وتقليل انتشار العدوى.

Exit mobile version