وجدت بعثة Chang’e 6 نسبة غير عادية من نظائر البوتاسيوم-41 إلى البوتاسيوم-39 في عينات من البازلت القمري في حوض القطب الجنوبي-أيتكن، وهو أحد أكبر مواقع الاصطدام في النظام الشمسي ويبلغ عرضه نحو 2500 كيلومتر ويقع على الجانب البعيد من القمر. عادت العينات إلى الأرض بعد 25 يوماً من مهمتها للتحليل المعمّق.
قاد فريق من المعهد الجيولوجي والجيوفيزيائي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في بكين تحليل عينات البازلت القمري التي جلبتها المركبة، فوجد أن نسبة بوتاسيوم-41 إلى بوتاسيوم-39 أعلى في عينات حوض القطب الجنوبي-أيتكن مقارنة بالعينات التي جمعتها بعثات أبولو والنيازك القمرية من الجانب القريب.
درس الفريق عدة تفسيرات محتملة لهذه النسبة غير المعتادة، فبحث في إمكان أن التعرض المستمر للأشعة الكونية على سطح القمر قد يكون له دور، كما فحص كيف يمكن أن تؤثر عمليات الانصهار والتبريد والانفجار للصهارة في تركيب البازلت، وكذلك احتمال التلوث النيزكي.
خلصوا إلى أن هذه العوامل قد تكون لها تأثيرات طفيفة فقط، إن وجِدَت.
توضح النتائج تأثير الاصطدام العميق على باطن القمر، وتوضح كيف يمكن للنسب النظائرية أن تكشف ظروف هذه الاصطدامات وتغيّرات القشرة والوشاح. ويُفترض أن انخفاض نسبة المواد المتطايرة المرتبطة بالنشاط البركاني أتاح تقليل تكون الصهارة، وهو تفسير محتمل لما يشير إلى انخفاض البحار القمرية في الجانب البعيد.
