
دراسة النظائر في بازلت القمر من حوض القطب الجنوبي-أيتكن
أكّد تحليل عينات البازلت القمري من حوض القطب الجنوبي-أيتكن وجود نسبة أعلى من البوتاسيوم-41 إلى البوتاسيوم-39 مقارنةً بالعينات من الجانب القريب للقمر التي جمعتها بعثات أبولو والنيازك القمرية.
درس الفريق بقيادة هينج-سي تيان من معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء في الأكاديمية الصينية للعلوم عدة تفسيرات محتملة لهذه النسبة النظائرية غير المعتادة، مثل تأثير التعرض الطويل للأشعة الكونية وعمليات الانصهار والتبريد والتدفقات الصهارية وتلوث نيزكي، وخلص إلى أن تأثير هذه العوامل محدود إن وجد.
تشير النتائج إلى عمق تأثير الاصطدام على باطن القمر وتبين كيف يمكن للنسب النظيرية أن تكشف ظروف الاصطدام وأثره على القشرة والوشاح.
مهمة تشانج إي 6 والبيانات القمرية
هبطت مركبة تشانج إي 6 داخل فوهة أبولو الواقعة في حوض القطب الجنوبي-أيتكن، التي يبلغ قطرها نحو 537 كيلومتراً، في الأول من يونيو 2024، وعادت إلى الأرض بعد 25 يوماً وبعثت عينات ثمينة من موقع الهبوط، وتتابع الفرق العلمية تحليلاتها الدقيقة لفهم الفروقات بين جانبي القمر.
خصصت هذه التحليلات فريقاً بقيادة هينج-سي تيان من المعهد المذكور، ودرسوا عينات البازلت القمري من الحوض، ووجدوا أن نسبة ك-41 إلى ك-39 أعلى في عينات الحوض مقارنةً بالعينات التي جمعتها مشاريع أبولو والنيازك القمرية من الجانب القريب.
ناقش الفريق عدداً من الاحتمالات لشرح هذه النسبة غير المعتادة، بما في ذلك تأثير التعرض للأشعة الكونية والتأثيرات الناتجة عن انصهار وتبريد وتدفقات الصهارة وتلوث نيزكي، وخلص إلى أن جميع هذه العوامل لها تأثيراً طفيفاً إن وُجد.
تُظهر النتائج عمق تأثير الاصطدامات الكبيرة على باطن القمر وتتيح لنا استخدام النسب النظائرية لفهم شروط هذه الاصطدامات وكيف غيّرت القشرة والوشاح، كما يفترض أن انخفاض نسبة المواد المتطايرة المرتبطة بالنشاط البركاني أدى إلى تقليل تكون الصهارة، وهو ما يفسر قلة البحار القمرية في الجانب البعيد.