اخبار الامارات

دبي تكشف عن مبادرة مبتكرة للكشف المبكر عن الإدمان.. و34% من المستهدفين التحقوا بالعلاج في “إرادة”

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز منظومة مكافحة المخدرات، كشفت الجهات المعنية في دبي عن نتائج إيجابية لمبادرة استثنائية تهدف للتدخل والكشف المبكر عن الإدمان بطرق مبتكرة، استقطبت نسبة كبيرة من المستهدفين، وساهمت في تحفيزهم على بدء رحلة العلاج.

وأكد الدكتور عبدالرزاق أميري، المدير التنفيذي لمركز “إرادة” للعلاج والتأهيل، أن 88% من الأشخاص الذين شملتهم المبادرة، والتي تعتمد على معايير عالمية متطورة، استجابوا للبرامج التوعوية والمقابلات التحفيزية، فيما بادر 34% منهم فعلياً بالالتحاق ببرامج العلاج داخل المركز، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً يعكس فاعلية الأساليب المتبعة.

من جانبه، شدد الدكتور عبدالرحمن المعمري، مدير مركز حماية الدولي بشرطة دبي، على أهمية الجانب التوعوي في التصدي لآفة المخدرات، موضحاً أن حملات التوعية والمعارض الميدانية التي تنظمها شرطة دبي في المراكز التجارية والمناطق السكنية ومواقع العمالة تستهدف الوصول المباشر إلى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إلى جانب نشر ملايين الرسائل التوعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أما على صعيد المبادرات الصحية، فقد أوضح الدكتور أميري أن مركز “إرادة” بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي، أطلق مبادرة للكشف المبكر تعتمد أسلوباً مختلفاً مستوحى من نموذج جامعة كولورادو الأميركية، حيث يتم رصد الأشخاص المشتبه بإدمانهم أثناء زيارتهم للمراكز الصحية، ويتم التواصل معهم بلغة هادئة ودون ذكر اسم المركز، ما يجعلهم أكثر استعداداً لتقبل المساعدة والدخول في برامج العلاج.

وبيّن أن نسبة التعافي في مركز “إرادة” بلغت 43%، وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية، نظراً لاعتماد برامج علاج شاملة تشمل الجانب النفسي والسلوكي إلى جانب التأهيل المهني والاجتماعي، ما يعزز فرص اندماج المتعافين في المجتمع ويقلل من احتمالات الانتكاسة.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عمار حميد البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، أن الوقاية تبدأ من الأسرة، خاصة في مرحلة الطفولة والمراهقة، حيث يلعب التوازن النفسي دوراً كبيراً في حماية الأبناء من خطر الوقوع في الإدمان.

من جهة أخرى، أشار الدكتور يونس كاظم، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بالإنابة في هيئة الصحة بدبي، إلى أهمية الرقابة الصارمة على المنشآت الصحية للحد من تسرب الأدوية التي قد تُستخدم في غير أغراضها الطبية، داعياً أفراد المجتمع إلى الالتزام بوصفات الأطباء وعدم تناول الأدوية بناء على نصائح شخصية أو مجتمعية.

وفيما يتعلق بالجانب الرقابي، أوضح فارس المازمي، مدير إدارة التدقيق في هيئة الصحة بدبي، أن الهيئة تنفذ ما بين 10 آلاف و10 آلاف و500 عملية تفتيش سنوياً على الصيدليات والمنشآت الصحية لضمان الالتزام الكامل بالضوابط، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، قد تصل إلى سحب الرخصة أو الإيقاف عن العمل.

وفي ختام تصريحاته، أشاد الدكتور أميري بالدور الإيجابي الذي باتت تلعبه بعض المؤسسات في دعم موظفيها من المتعافين من الإدمان، من خلال تحويلهم إلى مراكز العلاج دون التأثير على مستقبلهم الوظيفي، معتبراً أن هذا النهج يساهم بشكل مباشر في زيادة فرص التعافي والاستقرار النفسي والاجتماعي لهؤلاء الأفراد.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى