بابا الفاتيكان: المخدرات تجارة موت.. وأدعو لتفكيك المنظمات الإجرامية ونبذ الانتقام في الشرق الأوسط

 

في موقف جديد يُجسد التزام الكنيسة بدورها الإنساني، دعا بابا الفاتيكان، لاون الرابع عشر، إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة تجارة المخدرات والتصدي للمنظمات الإجرامية التي تقف خلف هذه الآفة المدمرة، مؤكداً أن المعركة ضد المخدرات ليست مجرد مسؤولية فردية، بل واجب جماعي على الدول والمجتمعات والسلطات كافة.

وجّه البابا حديثه للمشاركين في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1989، مشدداً على أهمية دعم من يكافحون هذه الظاهرة الخطيرة قائلاً: “الكنيسة والمجتمع بحاجة إليكم، إلى التزامكم وشهادتكم وعملكم الدؤوب”.

وفي كلمته التي نقلتها صحيفة “إنفوباى” الأرجنتينية، أشار البابا إلى الشبكات الهائلة للمصالح والمنظمات الإجرامية التي تستفيد من تجارة الموت هذه، مؤكداً أن الدور الأساسي يقع على عاتق الدول لتفكيك تلك الشبكات، معبراً عن أسفه لأن الحروب على المخدرات غالباً ما تستهدف الحلقة الأضعف، أي المدمنين والفقراء، بينما يظل كبار المتورطين بمنأى عن المحاسبة، مستفيدين من النفوذ والحصانة.

وفي مشهد مؤثر في باحة سان داماسو حيث اجتمع الحضور بمناسبة هذا اليوم العالمي، بدت على وجوه الكثيرين علامات الألم والمعاناة والفراغ العاطفي، التي دفعت بالبعض في الماضي إلى الهروب عبر بوابة المخدرات بحثاً عن لحظة نسيان للألم أو إسكات للوجع.

وأكد البابا لاون الرابع عشر أن اليوم هو لحظة مناسبة لتوجيه صرخة مدوية ضد كل من يحوّل المخدرات، أو أي شكل آخر من الإدمان، إلى مصدر للربح، سواء تعلق الأمر بالمخدرات أو الكحول أو القمار، داعياً إلى تغليب الكرامة الإنسانية على الانحدار إلى مستنقعات الإدمان والتهميش.

وعلى صعيد منفصل، تطرق البابا إلى الأزمة في الشرق الأوسط، موجهاً نداءً للأطراف المتصارعة في الحرب بين إيران وإسرائيل إلى وقف دوامة الانتقام واللجوء إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.

وخلال لقائه الأسبوعي في ساحة القديس بطرس، عبّر البابا عن أمله في أن يشكل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل خطوة أولى نحو سلام طويل الأمد، مؤكداً أن متابعة هذه التطورات تولّد لديه شيئاً من الأمل في إمكانية تغليب صوت الحكمة على أصوات الحرب.

 

 

Exit mobile version