تلاحظ زيادة مفاجئة في الوزن دون تغيّر واضح في نمط الطعام أو مستوى الحركة، وهو أمر يثير القلق والحيرة في الوقت نفسه.
لا تعود الزيادة عادة إلى الإفراط في الأكل وحده، بل قد تكون انعكاسًا لغيرها من التغيرات الداخلية في الجسم تستحق الانتباه والفحص، خصوصًا عند حدوثها خلال فترة زمنية وجيزة.
احتباس السوائل وأثره في الميزان
يظهر احتباس السوائل مع انتفاخ وتورم في الأطراف، وهذا يجعل الميزان يرتفع خلال أيام قليلة رغم عدم اكتساب الدهون فعليًا. يرتبط ذلك عادة بتناول كميات كبيرة من الملح، أو الجلوس لفترات طويلة، أو اضطرابات صحية في القلب أو الكلى. في هذه الحالات لا يكفي تقليل السعرات وحده؛ يجب تقييم السبب الأساسي لاستعادة التوازن.
التقدّم في العمر وتباطؤ الحرق
مع مرور السنوات تتغير كفاءة التمثيل الغذائي، فيصبح الجسم أبطأ في استهلاك الطاقة وقد يتراكم النشويات والدهون حتى دون زيادة في كمية الطعام. وتظهر هذه المشكلة بشكل أوضح لدى النساء بعد الأربعين مع التغيرات الهرمونية. يظل الحفاظ على نشاط بدني متنوع ونظام غذائي متوازن عنصراً أساسياً للتقليل من هذا التأثير.
الاضطرابات الهرمونية وتأثيرها الخفي
تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في ضبط الوزن، فخلل إفرازها قد ينعكس في زيادة غير متوقعة في الكتلة الجسدية. من أبرز الأمثلة قصور الغدة الدرقية، حيث يؤدي انخفاض هرموناتها إلى بطء الحرق والإرهاق وتراكم الدهون. في هذه الحالات لا يكفي تقليل الطعام فقط بل يجب تشخيص الخلل وعلاجه طبيًا لاستعادة التوازن.
الجهاز الهضمي وعلاقته بالميزان
قد تساهم اضطرابات الإخراج، خاصة الإمساك المزمن، في إعطاء إحساس بزيادة الوزن نتيجة تراكم الفضلات والغازات داخل الأمعاء. إذا استمرت المشكلة مع أعراض غير معتادة لفترة طويلة، فاستشارة مختص مطلوبة. تحسين جودة الغذاء وزيادة الألياف وممارسة الحركة اليومية يساعدان في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل هذه الزيادة الوهمية.
الأدوية وتأثيراتها الجانبية
بعض العلاجات الطويلة الأمد، خصوصًا تلك المستخدمة للالتهابات المزمنة، قد تؤثر في توزيع الدهون وتقلل من الكتلة العضلية مع الوقت، ما يظهر كزيادة في الوزن دون تغيير واضح في النمط الحياتي. لا ينبغي إيقاف العلاج دون مراجعة الطبيب، لكن من المهم مناقشة هذه الآثار عند الشعور بتغير ملحوظ في الجسم.
النوم والضغط النفسي عوامل غير مرئية
قلة النوم واضطراب ساعاته يؤثران في هرمونات الجوع والشبع، ما يزيد الرغبة في تناول الطعام ويقلل من قدرة الجسم على حرق الدهون. كما أن التوتر المستمر قد يدفع إلى الأكل العاطفي، لذا العناية بالصحة النفسية وتنظيم النوم وممارسة أنشطة مهدئة جزء أساسي من الحفاظ على وزن مستقر.
نقص العناصر الغذائية
الإرهاق المستمر وضعف الحافز قد يعكسان نقصًا في عناصر أساسية، وهذا النقص قد يقلل من النشاط اليومي ويدفع إلى نمط حياة أقل حركة، ما ينعكس تدريجيًا على الوزن. تقييم النظام الغذائي مع مختص يساعد في تلبية الاحتياجات دون إفراط أو حرمان.
الحمل وزيادة الوزن الطبيعية
خلال الحمل يمر الجسم بتغيرات فسيولوجية طبيعية تؤدي إلى زيادة الوزن لدعم نمو الجنين، لكن الإفراط في تناول أطعمة فقيرة القيمة الغذائية قد يرفع مخاطر مشكلات مثل سكر الحمل وارتفاع ضغط الدم، ما يستدعي متابعة دقيقة ونظامًا غذائيًا مدروسًا.
