منوعات

كبدك مرهق.. كيف تدمر أنماط الحياة العصرية صحته دون أن تشعر؟

الكبد ووظيفته وتحدياته في الحياة المعاصرة

يحافظ الكبد على نقاء الدم وتنظيم عملية الأيض ودعم المناعة، لكنه يتلقى الإهمال أحيانًا رغم دوره الحاسم. يعمل بلا كلل في تنقية الدم وتحليل الدهون وتوليد المواد الضرورية للجسم، وهو من أكثر أعضاء الجسم تعرضًا للإجهاد والتلف حين يسيطر نمط حياة غير صحي على اليومية.

أظهرت دراسات حديثة أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) أصبح من أكثر الأمراض غير المعدية انتشارًا، خاصة في الدول التي تشهد نموًا حضريًا سريعًا. ومع ارتفاع معدلات السمنة والسكري وقلة الحركة، يتحول التلف الكبد إلى نتيجة مباشرة للنموذج الحياتي العصري.

وتبيّن الإحصاءات أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني مقارنة بالنساء، لكن الخطر يهدد الجميع بلا استثناء.

كيف يُرهق نمط الحياة الحديث الكبد؟

تثقل الأنظمة الغذائية المعتمدة على الأطعمة فائقة المعالجة والكميات الكبيرة من السكريات والكربوهيدرات المكررة والدهون غير الصحية عبئًا كبيرًا على الكبد، فحين يحصل الجسم على كميات زائدة من السكر يحوّل الكبد الجلوكوز إلى دهون يخزنها داخل خلاياه، ما يؤدي تدريجياً إلى تراكم الدهون وتلف الأنسجة.

ولا يتوقف الأمر عند الطعام فحسب، بل تمتد المشكلة إلى الجلوس الطويل وقلة الحركة واضطرابات النوم والتوتر المزمن، وكلها عوامل تسريع لتدهور وظائف الكبد دون أن يشعر الإنسان بخطورة ما يحدث.

التوتر وقلة النوم أعداء الكبد الخفيون

يرفع التوتر المزمن مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، وهذا يؤثر سلبًا في تخزين الدهون ومقاومة الإنسولين، وهما عاملان أساسيان لصحة الكبد. كما أن النوم أقل من ست ساعات يوميًا يرتبط بانخفاض جودة التمثيل الغذائي ويمنع الكبد من أداء عمليات الإصلاح والتجدد التي تحدث أثناء الراحة.

علامات مبكرة يتم تجاهلها

تظهر أحياناً علامات بسيطة لكنها قد تكون إشارات مبكرة لإجهاد الكبد مثل التعب المستمر بلا سبب واضح، وزيادة الدهون حول البطن، والانتفاخ المزمن، وتشوش الذهن وضعف التركيز، وألم خفيف في الجانب الأيمن من البطن. وتكمن المشكلة في أن تحاليل الدم قد تكون طبيعية في المراحل الأولى، لذا فإن الوعي بنمط الحياة عامل حاسم في الاكتشاف المبكر.

جرس إنذار لا يجب تجاهله

يمكنك العكس من تلف الكبد في مراحله المبكرة من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام وتقليل السكر والدهون الضارة وتحسين جودة النوم وتقليل التوتر بشكل صحي. أما إهمال المشكلة فقد يؤدي إلى تليّف الكبد وتشمعه، وهي حالات خطيرة قد تسبب مضاعفات دائمة لا يمكن علاجها.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى