أجهزة استشعار الزلازل تتعقب الحطام الفضائى الذى يسقط عائدًا إلى الأرض

أثر عودة الحطام وتوقّع المسارات

تسقط يوميًا ثلاث قطع كبيرة على الأقل من الحطام الفضائي، بينها أقمار صناعية قديمة ومراحل صواريخ مستهلكة، لكن فهم مكان سقوط هذه الشظايا التي قد تشكل خطرًا وما يحدث لها في الغلاف الجوي لا يزال محدودًا للغاية.

تتيح طريقة جديدة تعتمد على تتبّع دوّى الصوت باستخدام أجهزة استشعار الزلازل معلومات آنية عن مواقع هذه الشظايا المتطايرة.

تسببت قطعة ضخمة من صاروخ صيني في إغلاق أجزاء من المجال الجوي الإسباني والفرنسي نحو 40 دقيقة تحسبًا لسقوطها، ما أدى إلى تحويل أو تأخير مئات الرحلات وكلف الملايين، وفي النهاية عاد الجسم إلى الغلاف الجوي عبر المحيط الهادئ.

تكشف الحادثة عن محدودية معرفة أجهزة مراقبة الحركة الفضائية بسلوك الأجسام العائدة من المدار.

النهج الزلزالي كأداة تتبّع جديدة

يقول بنجامين فرناندو، الباحث في جامعة جونز هوبكنز، إن الرادارات المتخصصة والمتابعة البصرية فعالة عندما يكون الجسم في المدار، لكنها تصبح غير دقيقة عندما ينخفض ارتفاعه إلى بضع مئات الكيلومترات بسبب تشابك التفاعلات مع الغلاف الجوي.

وأشار إلى أن الرادارات الأرضية موزعة بشكل متباعد وتواجه صعوبات في رصد التفكك العائد، كما أن القياسات لا تتوافر فورًا للجميع.

على النقيض من ذلك، تنتشر في أجزاء العالم مجسات زلزالية عالية الكثافة وتتوفر بياناتها علنًا عبر الإنترنت، وتسجيل هذه المجسات انفجارات واهتزازات حركة المرور وحتى أصوات الحيتان.

استخدم فرناندو وزملاؤه بيانات من 127 مجسًا زلزاليًا موزعة في كاليفورنيا لتحديد مسار دوي اختراق حاجز الصوت الناتج عن مرور وحدة شنتشو 17 عبر الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى نحو 30 مرة سرعة الصوت.

يؤكد الباحثون أن هذه القياسات لا تكشف مكان سقوط القطعة بدقة فحسب، بل تتيح تحديد مواقع الاصطدام المحتملة للسماح لفرق الأرض باستعادة أي شظايا قد تشكل خطرًا بيئيًا.

Exit mobile version