
فرضت مدارس خاصة إجراءات تنظيمية مشددة لضبط المظهر العام للطالبات، عبر تكليف اختصاصيات اجتماعيات ومرشدات أكاديميات بالوقوف عند مداخل المدارس خلال فترات الصباح، ومطالبة الطالبات بإزالة مستحضرات التجميل فور دخولهن إلى الحرم المدرسي، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار التجميل داخل البيئة التعليمية، وتعزيز الالتزام باللوائح السلوكية المعتمدة.
ورصدت إدارات المدارس وجود اختصاصيات عند بوابات الدخول يقمن بمتابعة مظهر الطالبات منذ اللحظة الأولى للحضور، حيث يتم التدخل مباشرة في حال ملاحظة أي طالبة تضع مستحضرات تجميل، ويتم تزويدها بمناديل مبللة لمسح التجميل في الحال، قبل التوجه إلى الصفوف الدراسية.
الإجراء الميداني والتعامل التربوي
وأوضحت الإدارات أن هذا الإجراء يأتي في إطار سياسة واضحة لضبط المظهر العام، مشددة على أن المدرسة بيئة تعليمية لها خصوصيتها وضوابطها، ولا يمكن السماح بتحولها إلى مساحة للمظاهر الشكلية التي لا تتناسب مع طبيعة اليوم الدراسي أو المرحلة العمرية للطالبات.
وأوضحت الإدارات أن ملاحظات متكررة سجلت خلال الفترة الماضية بشأن لجوء عدد من الطالبات إلى وضع مستحضرات تجميل لافتة، الأمر الذي استدعى الانتقال من مرحلة التنبيه الشفهي داخل الصفوف إلى تفعيل إجراء ميداني مباشر عند المداخل، باعتباره أكثر فاعلية في ضبط المخالفات منذ بدايتها.
وشددت الإدارات على أن التعامل مع الطالبات يتم بأسلوب تربوي هادئ دون إحراج، موضحة أن إزالة التجميل لا تعد عقوبة، وإنما إجراء تصحيحي فوري يهدف إلى ترسيخ الالتزام بالقواعد المدرسية، ومنع تكرار المخالفات داخل الحرم التعليمي.
وفي هذا السياق، كشفت إدارات مدرسية أنها كانت قد أرسلت رسائل تحذير وتوعية إلى أولياء الأمور عبر القنوات الرسمية المعتمدة، أكدت فيها ضرورة الالتزام الطالبات بعدم وضع مستحضرات التجميل عند الحضور إلى المدرسة، ودعت الأسر إلى التعاون في توجيه بناتهم والحرص على الالتزام بالتعليمات المعلنة.
وتضمنت الرسائل توضيحاً بأن المدرسة ستتعامل بحزم مع أي مخالفة تتعلق بالمظهر العام، وأن إزالة التجميل داخل الحرم المدرسي ستطبق فوراً في حال عدم الالتزام، مع التأكيد على أن الهدف من الإجراء هو الحفاظ على بيئة تعليمية منضبطة ومتكافئة لجميع الطالبات.
وأشارت الإدارات إلى أن بعض الطالبات أبدين تذمراً من هذه الإجراءات، في حين ترى إدارات المدارس أن الانضباط في المظهر جزء لا يتجزأ من الانضباط السلوكي، وأن التساهل في هذه الجوانب قد يؤدي إلى تراجع الالتزام العام داخل المدرسة.
وأكدت الإدارات أن المدرسة لا تستهدف تقييد حرية الطالبات أو التدخل في خياراتهن الشخصية خارج الإطار التعليمي، لكنها مسؤولة عن تنظيم السلوك والمظهر داخل الحرم المدرسي، بما يضمن التركيز على التحصيل العلمي، ويحد من مظاهر المقارنة أو الضغوط النفسية المرتبطة بالمظهر الخارجي.
وبينت أن الالتزام بالمظهر المدرسي يسهم في تعزيز المساواة بين الطالبات، ويخلق بيئة تعليمية أكثر استقراراً، بعيداً عن أي مظاهر قد تؤثر في تفاعل الطالبات داخل الصفوف أو تشتت انتباههن خلال اليوم الدراسي.
وأوضحت الإدارات أن خصم درجات السلوك لا يعد إجراءً عقابياً بقدر ما هو أداة تربوية تهدف إلى التقويم والردع، وضمان عدم تكرار المخالفات، مؤكدة أن تراكم المخالفات قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية إضافية، تبدأ بالإنذار الخطي، وقد تصل إلى استدعاء ولي الأمر، بحسب جسامة وتكرار المخالفة.
وشددت الإدارات على أن تفعيل لائحة السلوك بشكل صارم يسهم في تعزيز الانضباط العام داخل المدارس، ويبعث برسالة واضحة للطالبات بأهمية الالتزام بالقواعد، واحترام البيئة التعليمية، والحفاظ على هيبة المدرسة ونظامها.