موسكو تشيد بالدور الأمريكي وتستبعد أوروبا من مباحثات حول أوكرانيا

أشادت موسكو بدور الولايات المتحدة في مباحثات إنهاء حرب أوكرانيا، واستبعدت في الوقت ذاته إشراك الدول الأوروبية في هذه المحادثات، وأطلقت انتقادات لاذعة للأوروبيين.

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف أمس، إن الولايات المتحدة بصفتها وسيطاً في عملية التسوية الأوكرانية تضغط من حيث الوقت وتتحرك بسرعة، وهو أمر يمكن تفهمه.

وأضاف بيسكوف لوسائل إعلام روسية: هناك ديناميكية عالية، فالأمريكيون بصفتهم وسطاء يضغطون من حيث الوقت ويعجلون الأمور، وهذا أمر يمكن تفهمه. كما أشار إلى أن لقاء الرئيس بوتين مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف كان مهماً جداً، وأنه تم الاتفاق على عقد في اليوم التالي مفاوضات مجموعات العمل الأمنية في أبوظبي، وكانت هذه المجموعات بحاجة لتلقي التعليمات، لذا كان اللقاء مع ويتكوف مهماً جداً.

في الوقت ذاته، استبعد بيسكوف إجراء محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن أوكرانيا، ووصفها وقيادة الاتحاد بأنهما «غير أكفاء»، قائلاً إن قيادة الاتحاد الأوروبي تفتقر إلى أصحاب الرؤية القادرين على استشراف المستقبل، وأضاف أن بعض الموظفين غير المؤهلين وغير الأكفاء لا ينظرون إلى المستقبل، ولا يستطيعون استيعاب منظومة العلاقات القائمة اليوم.

خطاب الهزيمة

وفي الأثناء، أفاد مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين بأن حدة الصيحات العلنية بشأن «إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا» في ساحة المعركة تراجعت، وبأن أكثر الدوائر المعادية لروسيا في أوروبا لا تزال تواصل هذا النهج.

وقال ناريشكين في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك»: في الواقع، خفتت حدة الصيحات بشأن إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا في المجال العام، ولكن ليس في الدوائر الخاصة. وأضاف: وفقاً لمعلومات تلقاها جهاز الاستخبارات الخارجية، تواصلت الدوائر السياسية والعسكرية الأكثر هوساً بـ«روسوفوبيا» في دول أوروبا تنفيذ خطة استراتيجية لمواصلة الحرب، كما يسمونها، حتى آخر جندي أوكراني، ومواصلة إجراءات العدوان الاقتصادي في صورة العقوبات، ومواصلة الضغط السياسي والعمليات السيبرانية والمعلوماتية، وغيرها من الوسائل العدائية ضد بلادنا.

مزيد من الدفاعات

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، حلفاءه إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لبلاده، للتصدي للضربات الروسية التي تركت مئات الآلاف من سكان كييف بدون كهرباء وتدفئة في فصل الشتاء. وقال زيلينسكي لدى وصوله إلى فيلنيوس عاصمة ليتوانيا: أطلق الروس هذا الأسبوع وحده أكثر من 1700 طائرة هجومية مسيرة وأكثر من 1380 قنبلة جوية موجهة و69 صاروخاً من أنواع مختلفة. وأضاف: لهذا السبب، نحتاج إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي كل يوم، ونواصل العمل مع الولايات المتحدة وأوروبا لضمان حماية أقوى لأجوائنا.

وأدى تدني درجات الحرارة إلى ما دون الصفر والغارات الجوية المتكررة إلى إبطاء جهود فرق الصيانة لإعادة التدفئة والكهرباء.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، أمس، بأن الجيش الروسي استهدف بنى تحتية للطاقة تدعم أنشطة المجمع الصناعي العسكري الأوكراني. وقالت في بيان: استهدف الطيران العملياتي التكتيكي والطائرات الهجومية المسيرة والقوات الصاروخية والمدفعية التابعة للقوات الروسية البنية التحتية للطاقة التي تدعم نشاط المجمع الصناعي العسكري والمؤسسات الصناعية العسكرية الأوكرانية، ومصانع الإنتاج ومستودعات تخزين الطائرات المسيرة، وكذلك نقاط الانتشار المؤقتة للتشكيلات المسلحة الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 159 منطقة.

Exit mobile version