
أعلنت السلطات المحلية في باتاجونيا الأرجنتينية أن الحرائق تسببت حتى الآن بتدمير ما لا يقل عن 36 ألف هكتار من الغابات في تشوبوت ومناطق مجاورة، فيما يحاول المئات من رجال الإطفاء احتواء النيران في ظل ظروف جوية قاسية. وذكرت راديو لاك الإخباري السويسري في تقرير اليوم الأحد أن الحريق الذي يتطلب أكبر قدر من الموارد وقع في منتزه لوس أليرسيس الوطني، في مقاطعة تشوبوت الجنوبية، حيث تلتهم النيران 10 آلاف هكتار وفق آخر بيان رسمي. وأشار الحاكم إغناسيو توريس عبر منصة إكس إلى أنه بسبب سوء الأحوال الجوية من الضروري تكثيف العمليات، موضحًا أن اليوم يعمل 400 من رجال الإطفاء المتطوعين، وفرق الدعم، والطواقم الطبية، وقوات الأمن في المنطقة. وأضاف أنه تم نشر 15 طائرة، من بينها طائرات إطفاء مائية ومروحيات، إلا أن الدخان يعيق عملها، وهم ينتظرون تحسن الرؤية.
الطقس وتأثيره على الحرائق
أوضحت لورا ميرانتس منسقة مركز عمليات الطوارئ الإقليمي أن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والرياح القوية يخلق وضعاً جوياً حرجاً. وأوضحت أن درجات الحرارة تقارب 30 درجة مئوية، ونسبة الرطوبة تبلغ 20%، وانعدام الأمطار، وهبات رياح ستؤدي بطبيعة الحال إلى تعطيل العمليات وتعقيدها. وأصدرت الإدارة الوطنية للإطفاء إنذاراً باللون الأحمر بشأن خطر الحرائق في المنطقة حتى الثلاثاء.
اندلع حريق لوس أليرسيس في 9 ديسمبر نتيجة صاعقة برق، وانتشر ببطء قبل أن يخرج عن السيطرة في الأسابيع الأخيرة. هذا الأسبوع تجاوز الحريق حدود الحديقة الوطنية واقترب من الحافة الشمالية لقرية فيلا لاغو ريفادافيا، دمر منزلًا واحدًا وأُجلت ست عائلات. ويشهد الإقليم حريق غابات آخر يواصل الاشتعال نحو 23 ألف هكتار على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال فيلا لاغو ريفادافيا.
أفادت إدارة الإطفاء في المقاطعة بأن الحريق المذكور تمت السيطرة عليه بنسبة 85% يوم السبت. وبفضل حرائق أخرى في تشوبوت ومقاطعة سانتا كروز المجاورة، التي تم السيطرة عليها أو إخمادها، ارتفع إجمالي المساحة المحترقة منذ بداية فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي إلى أكثر من 36 ألف هكتار. وتشهد تشيلي المجاورة أيضاً سلسلة من الحرائق في جنوب البلاد، أودت حتى الآن بحياة 21 شخصاً، ودمرت 42 ألف هكتار، وتسببت في نزوح 20 ألف شخص، وفق السلطات المحلية.