يعاني كثيرون من ألمٍ في الجانب الأيمن من البطن أسفل الأضلاع بعد تناول الطعام، وهو شعور شائع قد يختلط مع حموضة المعدة أو عسر الهضم، ولكنه قد يكون ناتجًا عن حصوات أو التهاب في المرارة أو مشاكل في الكبد والقنوات الصفراوية، أو أمراض أخرى في الكلى والبنكرياس أو الأمعاء الغليظة.
فهم دور المرارة
تخزّن المرارة الصفراء التي يفرزها الكبد وتفرزها إلى الأمعاء مع كل وجبة للمساعدة في الهضم. وتُعد حصوات المرارة من أكثر الأسباب شيوعًا لألم البطن بعد الأكل، وتظهر الأعراض غالبًا كعسر هضم وشعور بالامتلاء أو الغازات، مع ألم في الجزء العلوي الأيمن قد يمتد إلى الظهر، خصوصًا بعد وجبات دسمة.
مضاعفات خطيرة محتملة
إذا سُدَّت حصوات المرارة أو وصلت إلى القناة الصفراوية، قد يصاحب الألم ارتفاع الحرارة، ويظهر يرقان مع تغيّر لون البول والعيون. كما قد يؤدي انسداد القناة البنكرياسية إلى التهاب البنكرياس وهو وضع طارئ يحتاج رعاية طبية فورية.
التهابات الكبد واليرقان
يُعد التهاب الكبد الناتج عن عدوى فيروسية السبب الأكثر شيوعًا لليرقان مع فقدان الشهية والحمى، لذا إن ظهرت لديك فقدان شهية مع ارتفاع الحرارة واصفرار البول أو العينين، فقد يكون السبب فيروسياً ويستدعي متابعة طبية.
أسباب أخرى للألم في الجانب الأيمن من البطن بعد تناول الطعام
لا يقتصر السبب على المرارة؛ فالتهاب المعدة أو قرحة المعدة أو الاثني عشر قد يسبب ألمًا بعد الطعام وكذلك ألمًا في المعدة وقت الفراغ أو أثناء الليل، كما قد تسبب حصوات الكلى ألمًا شديدًا في الجزء العلوي والسفلي من البطن مع قيء وربما حمى أو دم في البول. كما قد تساهم أمراض مثل الالتهاب الرئوي أو الالتهاب الجنبي في ألم في الجانب الأيمن من البطن.
كيف يشخص الأطباء السبب؟
يحتاج الطبيب إلى فحوص دم تشمل تعداد الدم الكامل، وظائف الكبد والكلى، ومستوى إنزيمات البنكرياس، إضافة إلى فحوصات تصويرية مثل فحص البطن بالموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي المحوسب، وربما تنظير الجهاز الهضمي العلوي عند الحاجة للمساعدة في تحديد السبب.
نهج العلاج والخيارات الجراحية
يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض ومعالجة السبب الجذري، وتختلف الخيارات بحسب طبيعة المشكلة؛ ففي وجود أمراض مرتبطة بالمرارة غالبًا ما يتم استئصالها جراحيًا، وهذه العملية يمكن أن تتم بالمنظار أو الروبوت أو جراحة مفتوحة.
لماذا لا ينبغي تجاهل الألم في الجانب الأيمن بعد تناول الطعام؟
لا يجب تجاهل الألم، فبينما تكون المرارة أحد الأسباب الرئيسية، قد تظهر أعراض مشابهة بسبب أمراض أخرى، فالتقييم المبكر يساعد في منع المضاعفات ومعالجة السبب الأساسي.
