
المخاوف الصحية وراء استخدام الهواتف الذكية
تزداد المخاوف حول تأثير إشعاع الهواتف الذكية على الصحة، خصوصًا المخ والعينين، بسبب قرب الجهاز من الرأس أثناء الاستخدام.
يعمل الهاتف ضمن نطاق ترددات راديوية محدد، وهو نطاق منخفض الطاقة لا يسبب تسخينًا كافيًا لإحداث ضرر ملحوظ في الجسم أو الدماغ.
الأبحاث والنتائج العلمية
تشير الدراسات الحديثة إلى أن الجسم يمتص جزءًا ضئيلاً من الطاقة، وأن التأثير الملحوظ يقتصر على تسخين سطح الأذن والرأس دون دليل مثبت على المخ أو العين.
تشير أبحاث الأطفال إلى احتمال أن تكون أدمغتهم أكثر حساسية، لكن دراسات مثل CEFALO وMOBI-Kids لم تُظهر زيادة في خطر سرطان الدماغ.
دراسات بشرية رئيسية لم تُظهر علاقة بين الاستخدام الطويل للهواتف وسرطان الدماغ، منها دراسات Interphone والدراسات الدنماركية ومجموعة Million Women وCOSMOS، كما أن تحليلات أخرى لم تسجل تغيرًا في معدلات أورام المخ مع التوسع في استخدام الهواتف.
التجارب الحيوانية والمراجعات العالمية
أظهرت تجارب الحيوانات إشارات ضعيفة وغير حاسمة في بعض خلايا القلب لدى فئران وجرذان تعرضت لمستويات أعلى من الإشعاع، بينما لم تبرز زيادة في أورام المخ أو العين، وتؤكد مراجعات مثل ICNIRP وجود ثغرات في المنهجية تمنع استنتاجًا حاسمًا حول السرطان.
نشرت منظمة الصحة العالمية مراجعة شملت أكثر من 5000 دراسة حول علاقة الهواتف بسرطان الدماغ، ولم تجد دليلًا واضحًا على زيادة الخطر حتى عند الاستخدام الطويل أو المكالمات المكثفة، ويؤكد الخبراء ضرورة متابعة الرصد مع تطور الأجهزة والاستخدام على المدى الطويل.
المخاطر الأخرى ونصائح الحد منها
إلى جانب مخاطر السرطان المحتملة، توجد آثار صحية أكثر شيوعًا مثل إرهاق العين وجفافها نتيجة التركيز الطويل على الشاشة، وكذلك تشوش الرؤية وصداع العين ومخاطر السلوك أثناء القيادة بسبب التشتت.
يمكن تقليل إرهاق العين باتباع قاعدة 20-20-20: النظر إلى جسم بعيد كل 20 دقيقة لمدة 20 ثانية، وضبط إضاءة الغرفة، واستخدام قطرات ترطيب للعين عند الحاجة.
آراء الهيئات الصحية وكيفية تقليل التعرض
تشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن الدراسات الحالية لا تثبت وجود تأثير ضار واضح، لكنها تواصل رصد البيانات، بينما تقول الجهات مثل CDC وFDA وFCC إنه لا توجد أدلة علمية تؤكد وجود رابط بين استخدام الهاتف وخطر السرطان.
لتقليل التعرض للإشعاع، استخدم مكبر الصوت أو سماعات الرأس بدلاً من وضع الهاتف على الرأس، خفّض مدة المكالمات، تجنّب الاستخدام في وضع الإشارة الضعيفة، وابتعد عن الهاتف قدر الإمكان أثناء المكالمات.