
تشهد الولايات المتحدة عاصفة شتوية قوية تؤثر في عدة ولايات، مع تساقط ثلوج كثيفة وجليد خطير ودرجات حرارة دون الصفر. وتسببت هذه العاصفة في إصدار تحذيرات واسعة بسبب خطورتها، خاصة مع التغير السريع في البيانات الجوية، إذ قد يؤدي اختلاف المسافة لبضعة كيلومترات إلى اختلاف كبير في نوع الهطول، ما بين الثلوج أو الأمطار المتجمدة أو الجليد.
في ظل هذه الظروف المعقدة، تبرز تساؤلات حول دقة تطبيقات الطقس المنتشرة على الهواتف الذكية، التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين لمعرفة حالة الطقس من خلال أرقام مختصرة ورموز بصرية بسيطة، ورغم سهولة استخدامها وسرعتها، فإنها قد لا تكون الخيار الأفضل عند التعامل مع عواصف شتوية متعددة العوامل مثل الحالة الحالية.
وتوضح التقارير أن تطبيقات الطقس تواجه صعوبة في التنبؤ بالدقة بالعواصف التي تتضمن أكثر من نوع واحد من الهطول، إذ غالباً ما تفتقر إلى القدرة على شرح التفاصيل الدقيقة التي تفسر سبب تحول الثلوج إلى مطر متجمد أو جليد، ما يجعل إيصال المعلومة للمستخدم أمراً معقداً.
كما تعتمد العديد من هذه التطبيقات على نماذج حاسوبية وذكاء اصطناعي لتقديم التوقعات أو مواءمة بيانات إقليمية واسعة مع الموقع الجغرافي للمستخدم، وهو ما قد يؤدي إلى أخطاء ملحوظة، خاصة خلال الظواهر الجوية العنيفة التي تتغير فيها الظروف بسرعة.
ورغم أن بعض تطبيقات الطقس تقدم مستوى أفضل من الدقة، خاصة تلك التي تجمع بين بيانات الجهات الرسمية وخبرة بشرية في تحليلها، إلا أن المشكلة الشائعة هي أن كثيراً من التطبيقات تعرض أرقاماً تبدو دقيقة للغاية، ما يمنح المستخدم إحساساً زائفاً باليقين، رغم أن الواقع الجوي أكثر تعقيداً.
ويحذر مختصون أيضاً من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر سريع للمعلومة، إذ تنتشر فيها التهويلات والمعلومات غير الدقيقة بوتيرة أسرع من المصادر الموثوقة، ما قد يزيد من الارتباك خلال الحالات الجوية الطارئة.
وتسلط العاصفة الحالية الضوء على أهمية التعامل بحذر مع تطبيقات الطقس، واستخدامها كمؤشر عام فقط، مع متابعة التحديثات والتحذيرات الرسمية لفهم تطورات الطقس بشكل أدق، خاصة في الأوقات التي تتسم بارتفاع المخاطر.