بداية محمد رمضان مع الأرابيسك
ينطلق حديث النجار محمد رمضان، البالغ 43 عاماً، عن عمله في فن الأرابيسك، فهو نجار عربي يعمل في المهنة منذ عام 1996 وتعلمها في مصنع قبل أن يفتح ورشة صغيرة أسفل بيته ليعيد إحياء مهنة النجارة العربية. الله ينور على الحرفة التي يعشقها ويصورها كجوهرة تراثية لا بد من استمرارها.
التعليم والتربية المهنية
قال إنه لديه ثلاثة أبناء هم عمر ومعاذ وسلسبيل، ويرغب في أن يتعلموا بشكل يواكب عصرهم، كما يعمل مع شباب يعاونونه ويروحون مدارسهم لأن الصنعة مرتبطة بالتعليم وتالياً بالتطوير المستمر. هو يحرص أن يتعلم هؤلاء الشباب من خبرته ويهتم بنقل المهارة إلى أجيال جديدة، وهو ما أشاد به من حوله وتفاعل معه الجمهور كأنه يقول: الله ينور على هذه الجهود الجدية.
التحديات والفرص
وعن الصعوبات يقول إن لكل مجال تحدياته، فالمواد في بعض الأحيان تكون غالية، إضافة إلى قيود الوقت والتزامه بتسليم العمل في مواعيد محددة. ومع ذلك يستمر في العمل وتبقى لديه ثقة بأن زبائن الأرابيسك في الدول العربية ما زالوا يحبون هذه الحرفة ويقدرونها، وهو ما يضفي عليه طاقة أمل و”إيه الجمال ده” على تفاصيل العمل.
أحلامه للمهنة المستقبلية
وختم حديثه معبراً عن حلمه بأنه يسعى لإعادة مهنة النجار العربي إلى مكانتها في مصر والبلاد العربية، بأن يحافظ عليها الناس وتستمر الأجيال في تعلمها وتطويرها لتكون كما كانت في الماضي وأفضل كذلك. يقول بفخر إن مصر وأبنائها في انتظار أن تعود المهنة أقوى وأكثر حضوراً، وهو يتمنى أن يكون له أثر في ذلك من خلال تعليم أولاده وبناء جيل يعيد لهذه الحرفة بهجتها وتاريخها.
لمحة عن أعماله
تعكس أعماله روح الأرابيسك بتفاصيله الدقيقة، حيث يعمل بجهد على إبراز جمال الخشب وتناسق الزخارف ليظل الفن العربي حاضراً في منازل الناس، وهو يرى في مشاركة الشباب وتوريثه للصنعة خطوة مهمة نحو استمرار هذه الفنون رغم تطور التكنولوجيا والديكورات الغربية.
