دراسة جديدة حول رعاية الأجداد للأحفاد وتأثيرها على صحتهم النفسية
أظهرت دراسة جديدة أن رعاية الأجداد للأحفاد بشكل منتظم قد تؤثر في صحتهم العقلية في ظل اعتماد الأمهات العاملات بشكل متكرر على الأجداد لرعاية الأطفال خلال ساعات العمل. شارك في البحث أكثر من 400 زوج من كبار السن حول عدد مرات رعايتهم لأحفادهم وما إذا كانوا يعانون من مشاكل مزاجية، ونُشرت النتائج في مجلة BMC Psychology.
لم تُظهر النتائج صلة بين رعاية الأحفاد والاكتئاب لدى الأجداد الأصغر سناً في الخمسينيات من العمر، بينما كشف التحليل أن المخاطر تتزايد بين الأجداد الذين بلغوا الستين عامًا فأكثر، خصوصاً إذا كان الأحفاد دون سن السادسة؛ فالمراقبة المستمرة وتوفير الرعاية تفرض عليهم عبئاً عاطفياً وجسديًا وتستغرق وقتاً وجهد، كما قد يترتّب عليها عبء مالي بسبب التقاعد والدخل المحدود.
أوضحت النتائج أن ليس جميع الأجداد معرضين للاكتئاب بسبب رعاية الأحفاد، فشارك نحو 400 زوج من كبار السن آراءهم حول مدى تكرار الرعاية وتأثيرها على المزاج، مما يعكس تبايناً في التأثير حسب العمر وظروف الرعاية.
تؤكّد النتائج أن هناك عوامل سابقة في الدراسات تشير إلى أن رعاية الأحفاد يمكن أن تؤدي إلى خلافات زوجية بين الأجداد، وأن توزيع العمل قد يؤثر في حدوث هذه الخلافات.
أشارت دراسة سابقة من جامعة ماساتشوستس بوسطن عام 2020 إلى أن توزيع العمل كان مفتاحاً لتخفيف الأعباء، حيث تتحمل الجدات غالباً الأعمال الشاقة كإطعام الأطفال وتحميمهم بينما يركّز الأجداد على الأنشطة الممتعة واللعب، وهو ما قد يؤثر في توزيع الأعباء والضغط العائلي.
تشير هذه المعطيات إلى أن رعاية الأحفاد ليست مصدر اكتئاب للجميع، فالموقف يختلف حسب العمر وظروف العائلة، مع وجود حاجة للانتباه إلى الضغوط الاقتصادية والصحية التي قد تلاحق الأجداد عند رعاية صغار الأحفاد.
