بدلات السكن والتعليم لم تعد ضمن الراتب إلا بشروط واضحة.. والبنوك توقف الممارسات السابقة بسبب تجاوزات في الاستقطاع
كشفت مصادر مصرفية مطلعة أن البنوك العاملة في الدولة أوقفت مؤخراً احتساب بدلات السكن والتعليم وتذاكر السفر ضمن دخل العميل الشهري، ما لم يتم إيداعها فعلياً في الحساب المصرفي الذي تُحوّل إليه الرواتب، وتظهر بوضوح في شهادة الراتب أو ما يُعرف بـ “بيان الراتب الشهري باي سليب”.
ووفقاً لمعلومات وردت لأخبار الوطن من قبل عدد من البنوك، فإن هذا القرار جاء بعد اكتشاف ممارسات غير دقيقة، تمثلت في اعتماد بعض البنوك سابقاً على عقود إيجار يقدمها العملاء لإضافة بدل السكن إلى الراتب، رغم أن بعض جهات العمل كانت تدفع هذا البدل مباشرة للمالك وليس للموظف.
وكانت هذه الآلية تؤدي إلى رفع دخل العميل نظرياً، مما يتيح له الحصول على قروض أعلى واستقطاعات شهرية تصل في بعض الحالات إلى 70% من الراتب، وهو ما تجاوز الحد القانوني المسموح به والبالغ 50%.
وأكد مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه، أن هذه الممارسات أوقعت البنوك في إشكاليات مع المصرف المركزي، إذ تلقت شكاوى من عملاء تفيد بعدم قدرتهم على تغطية التزاماتهم الشهرية، ما أدى إلى تحميل البنوك غرامات نظراً لاعتمادها مستندات غير موثوقة.
وأضاف: “البدلات مثل السكن والتعليم والتذاكر تؤثر بشكل مباشر على الحد الائتماني للعميل، ويتم تقسيمها على مدار 12 شهراً عند احتساب إجمالي الدخل، مما يعزز قدرة العميل على الاقتراض، لكن في ظل اكتشاف تلاعب ببعض العقود أو تقديم معلومات غير دقيقة، قررت البنوك اعتماد مستندات رسمية فقط، كالكشف البنكي أو شهادة الراتب التي تصدر من جهة العمل.”
وأوضح أن بعض الشركات تدفع هذه البدلات دفعة واحدة سنوياً، فيما تفضل جهات أخرى توزيعها شهرياً، وفي الحالتين يجب أن تكون ظاهرة بوضوح في البيانات الرسمية الصادرة من جهة العمل، سواء شهادة الراتب أو كشوف الرواتب الشهرية.
واختتم المصدر بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تصب في مصلحة العميل أولاً، عبر ضمان التزامه بنسبة استقطاع معقولة، وتجنبه التعثر، كما تحمي البنوك من المساءلة والمخاطر التشغيلية.