أعلن جينكا خلال إحاطة فصلية أمام مجلس الأمن أن العام الجديد يوفر نافذة لكولومبيا للمضي قدماً نحو سلام دائم، وذلك بعد عقد من الزمن على الاتفاق التاريخي الذي أنهى أكثر من 50 عاماً من الصراع. وقال خلال إحاطته إن المنطقة والعالم يشهدان توترات، فتصبح مصلحة الجميع ضمان سلام وأمن دائمين في كولومبيا. وأشار إلى أن العام المقبل يوفر نافذة للمضي قدماً في السلام كهدف وطني استراتيجي، ولكولومبيا وشركائها للانخراط بشكل بناء من خلال الحوار لمعالجة التحديات المشتركة. ويلاحظ أن التعاون في المنطقة الحدودية مع فنزويلا أمر ضروري بين جميع الأطراف.
تمديد ولاية البعثة وتحديد الأولويات
ويمدّد القرار 2798 (2025) ولاية البعثة لمدة عام مع تركيزها المستمر على ثلاثة أحكام من اتفاق السلام لعام 2016 وهي الإصلاح الريفي الشامل وإعادة دمج المقاتلين السابقين وأمنهم وأمن المجتمعات في المناطق المتضررة من النزاع. وتم إيقاف مهام التحقق المفوضة سابقاً بشأن العدالة الانتقالية والقضايا العرقية ومراقبة وقف إطلاق النار. وقدّم جينكا تقريراً عن إعادة التنظيم وفق القرار 2798 (2025)، وهو القرار الذي اعتمده المجلس في أكتوبر الماضي.
تحديات الدمج والواقع الميداني
وخلال زياراته لعدة أجزاء من البلاد قال جينكا إنه لم يَعُد لمفاجأته فقط التحديات الهائلة بل أيضاً مرونة المجتمع وتصميمه على المستقبل. وأشار إلى أن الحياة اليومية في المناطق النائية تبقى صراعاً بسبب نشاطات جماعات مسلحة غير قانونية ونقص الخدمات وأثر ذلك على الأمن والتنمية. وأوضح أن إعادة الدمج أمر أساسي لنجاح اتفاق السلام وأن انتقال المقاتلين إلى الحياة المدنية ضروري لتجنب العودة إلى العنف، مع الإشارة إلى أن نحو 11 ألف مقاتل سابق لا يزالون نشطين في برنامج الدمج. وأضاف أن الوضع الأمني ما زال هشاً ويتطلب دعماً مالياً وبرامجياً إضافياً، كما أن 487 مقاتلاً سابقاً قتلوا منذ إلقاء السلاح.
