منوعات

لماذا يلجأ الرياضيون لجهاز قياس السكر بعد أن استخدمه نجم ريال مدريد؟

أبرزت المواجهة الأخيرة في مدريد تفوق ريال مدريد على موناكو (6-1)، كما لفت الأنظار نجمنا الشاب أردا جولر ليس فقط بلمساته الفنية وحضوره الذهني، بل بتفصيلة صغيرة ظهرت على ذراعه وأثارت جدلاً واسعاً بين المتابعين.

أشار الكشف الطبي إلى وجود جهاز دقيق للقياس المستمر للسكر، وهو أداة تحليل فسيولوجي يستخدمه عدد كبير من الرياضيين المحترفين حتى من لا يعانون من مشاكل صحية بهدف تحسين الأداء وتقليل مخاطر الإجهاد.

لا يقيس الجهاز السكر مباشرة من الدم، بل يرصد مستواه في السائل المحيط بالخلايا تحت الجلد، وتقدم القياسات المتتابعة نمطاً يوضح التغيرات على مدار اليوم، أثناء النوم، وبعد الوجبات، وخلال المجهود البدني العالي.

رغم وجود فارق زمني بسيط بين القياس الخلالي والدموي، فإن الاتجاه العام يظل دقيقاً، وهو ما يجعل البيانات قيمة عند تحليلها ضمن سياق التدريب والراحة.

من أبرز فوائد التقنية أنها أنهت فكرة “النظام الغذائي الموحد”، فليس كل لاعب يستجيب للكربوهيدرات بنفس الطريقة. من خلال بيانات الجهاز، يستطيع الاختصاصيون تحديد التوقيت الأمثل لتناول الطعام، ونوعية الكربوهيرات والكمية التي تمنح الطاقة دون تقلبات كبيرة في مستوى السكر.

يلاحظ بعض اللاعبين ارتفاعاً سريعاً لبعض أنواع الطعام، بينما يظهر لدى آخرين انخفاض حاد أثناء الشوط الثاني، وهو ما يسمح بتدخل مبكر يمنع الهبوط البدني أو الذهني.

لا تنتهي فائدة الجهاز عند صافرة النهاية؛ ففترات النوم والراحة تكشف الكثير عن مدى تعافي الجسم. انخفاض السكر خلال الليل قد يشير إلى نقص في التزود الغذائي أو إلى حمل تدريبي زائد، فيما أن ثبات القراءات أو تقلبها يمنح الجهاز الفني صورة واضحة عن جاهزية اللاعب للحصة التدريبية التالية.

هل يعني استخدام الجهاز وجود مرض؟

لا يرتبط استخدامه تلقائياً بتشخيص مرض السكري، بل يعكس مستوى احتراف عالٍ حيث تُدار التفاصيل الدقيقة بعناية علمية، والهدف الوقاية وتحقيق أقصى استفادة من القدرات البدنية وليس العلاج.

بين الفائدة والقلق الزائد، يرى خبراء الطب الرياضي أن الأرقام وحدها لا تكفي؛ تقلبات السكر لدى الرياضيين الأصحاء قد تكون طبيعية وسط مباريات عالية الشدة. المهم فهم السياق البدني والغذائي والنفسي المحيط بالقراءات قبل تفسيرها، فرياضة اليوم لا تبحث عن أرقام مثالية ثابتة بل عن فهم أعمق لكيفية تفاعل الجسم مع الضغط لتعظيم الأداء مع المحافظة على الصحة.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى