
يواجه الطفل فقدان أحد الوالدين تجربة صعبة تهز مشاعره وتغير نظرته للحياة، وتستدعي هذه المرحلة الحساسة دعماً نفسياً عميقاً من المحيطين به بأساليب واعية تساعده على الفهم والتكيف دون أن يعاني الخوف أو الوحدة.
تُؤكّد الدراسات أن دور الوالدين في هذه الظروف لا يقتصر على الحماية فقط بل يشمل الاحتواء والطمأنينة وبناء شعور بالأمان لدى الطفل.
تحدث مع الطفل بصدق وهدوء، وقدم شرحاً بسيطاً ومناسباً لعمره، وتجنب العبارات الغامضة أو المخيفة؛ فشعوره بأن الكبار يشاركونه الحقيقة يعزز ثقته وأمانه.
أفسح المجال أمام الطفل ليعبّر عن مشاعره، فالحزن والغضب والخوف وحتى الصمت هي ردود فعل طبيعية، واستمع جيداً واحتضن مشاعره كي يتفريغها بصورة صحية.
يسهم الحفاظ على الروتين اليومي في استقرار الطفل قدر الإمكان بالمحافظة على مواعيد النوم والدراسة والنشاطات اليومية؛ فوجود إطار ثابت يمنح الطفل إحساساً بأن الحياة مستمرة ويقلل شعوره بالضياع.
طمّن الطفل بشأن المستقبل وأكّد له أنك موجود دائماً لدعمه وحمايته؛ فالكلمات الهادئة تبني لديه أماناً وتخفف من قلقه.
شارك الطفل ذكريات إيجابية عن الوالد المتوفى وتحدث عنه بمودة؛ فذلك يساعده على تذكّره بحب وتكوين رابط عاطفي يمنحه سلاماً داخلياً.