منوعات

كيف تؤثر المادة المظلمة في مسار تطور المجرات؟.. محاكاة حديثة تجيب

لغز المادة المظلمة وتطورها في المجرات

تسعى الأبحاث منذ قرن إلى فك لغز المادة المظلمة وتحديد دورها في تكون المجرات وتطورها، وتأتي دراسة حديثة من معهد بيريرتر لتقدّم أداة محاكاة متقدمة لدراسة المادة المظلمة ذاتية التفاعل SIDM.

وتكشف النتائج أن التفاعلات الذاتية بين جسيماتها قد تسهم في تسخين نواة الهالات ثم انهيارها الجذبي الحراري، وهو مسار قد يغيّر الطريقة التي نفهم بها تطور المجرات عبر الزمن.

ويعكس كود المحاكاة الجديد المعروف باسم KISS-SIDM نقلة كبيرة، إذ يمكّن من نمذجة مناطق كثافتها متوسطة داخل الهالات التي تعجز أدوات المحاكاة السابقة عن تمثيلها بدقة. وقد نُشر البحث في Physical Review Letters، مما يعزز موثوقيته وتوجيهه نحو المجتمع العلمي.

وتشير الحسابات إلى أن KISS-SIDM يجمع بين سرعة أعلى ودقة أفضل من الأدوات السابقة، وهو لا يحتاج إلى حواسيب خارقة بل يمكن تشغيله حتى على حاسوب محمول، ما يتيح لعدد أوسع من الباحثين استخدامه في دراساتهم دون الحاجة إلى حواسيب فائقة.

وتُعرَف هالات المادة المظلمة بأنها مناطق غير مرئية تحيط بالمجرات وتلعب دوراً مركزياً في تكوين النجوم وبناء بنية الكون، وتُطرح في SIDM فكرة أن بعض التفاعلات بين جسيماتها قد تُنتج انتقالاً حرارياً يجعل المركز أكثر دفئاً وأكثر كثافة من المتوقع.

وينتج عن هذا الانهيار الجذبي الحراري تكوّن نواة ساخنة وكثيفة داخل الهالة، وهو ظاهرة قد تفسر وجود مراكز أكثر كثافة مما توقعته النماذج التقليدية وتفتح باباً لفهم أعمق لتطور المجرات.

وتذهب بعض الآراء إلى أبعد من ذلك باقتراح أن انهيار نوى هالات المادة المظلمة قد يكوّن بذوراً للثقوب السوداء الأولية، وهو احتمال يربط بشكل مباشر بتفسير ظهور الثقوب السوداء فائقة الكتلة مبكراً في الكون.

وتمكّن أداة KISS-SIDM العلماء من اختبار هذه الفرضيات وربطها بملاحظات الفلك في تشكّل وبُنى المجرات، وهو ما يجعل الأداة أداة فاعلة لفك ألغاز المجرات الغامضة.

وبهذه التطورات يأمل الباحثون أن تقود أداة المحاكاة الدقيقة إلى فهم أقرب لطبيعة المادة المظلمة والدور الحقيقي لها في رسم ملامح الكون كما نراه اليوم.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى