
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن دور الولايات المتحدة في ردع كوريا الشمالية سيتراجع نسبياً وسيُحمّل الجانب الكوري الجنوبي مسؤولية الردع الأساسية مع دعم أميركي حيوي ولكنه محدود. أوضح المستند الذي صدر ضمن إطار استراتيجية الدفاع الوطني أن الولايات المتحدة ستتبنى دوراً أكثر حكماً في الردع، مع تعزيز الاعتماد على الحلفاء بدلاً من الاعتماد الكامل على واشنطن. كما أشار إلى أن الوثائق تشير إلى إعادة تقييم مكانة القوات الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية بما يتناسب مع هذه الأولويات. وتؤكد الوثائق أن استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 لم تذكر كوريا الشمالية أو نزعها النووي، مع تركيز على الردع والتحالفات في شرق آسيا، خاصة في مواجهة الصين، حيث يتوقع أن يتحمل الحلفاء جزءاً من واجبات الدفاع.
توزيع المسؤوليات والتحديث العسكري
تشير الوثيقة الدفاعية إلى أن كوريا الجنوبية قادرة على تحمل المسؤولية الأساسية لردع كوريا الشمالية بمساندة أمريكية حيوية لكنها محدودة. وتضيف أن هذا التحول في ميزان المسؤولية يتماشى مع مصلحة الولايات المتحدة في تحديث وضع القوات على شبه الجزيرة وتعديل الترتيبات الدفاعية بما يتناسب مع التطورات في المنطقة. كما أشارت إلى أن الاستراتيجية الأمنية لعام 2025 لم تذكر بيونغ يانغ، مع تفسير أن ذلك يعكس مرونة سياسية أو تحولاً من هدف نزع السلاح النووي أولاً إلى اعتماد الردع كإطار رئيسي. وتظهر هذه القراءة أيضاً أن الاهتمامات الاقتصادية قد تؤثر على الأولويات الأمريكية في شرق Asia.
تركز استراتيجية الشرق الآسيوي
تركز استراتيجية الأمن القومي الأمريكية في الشرق الآسيوي على سلسلة الجزر الأولى التي تشمل تايوان وأوكيناوا والجزر اليابانية الجنوبية والفلبين وجزر أخرى صغيرة؛ وتشكّل هذه المجموعة حزاماً استراتيجياً في المحيط الهادئ وتُمثّل خط الدفاع الأول عن الولايات المتحدة وحلفائها أمام الصين. وتؤكد الاستراتيجية أن الحلفاء سيحمون مصالحهم الدفاعية وفق إطار عمل يحافظ على وجود الولايات المتحدة في المنطقة. كما أشارت إلى أن كوريا الجنوبية لم تُذكر في الاستراتيجية بشكل رئيس، وإنما وردت إشارات إليها ثلاث مرات في سياق الاقتصاد الصيني والإنفاق الدفاعي. وتوضح أن الاستراتيجية تركز على الردع وتحالفات المنطقة دون ذكر بيونغ يانغ صراحة في النص الجديد.