يعاني الكثير من الناس من جفاف الجلد في الشتاء بسبب انخفاض الرطوبة وارتفاع حرارة أجهزة التدفئة التي تبقي الجو جافًا، وهذا يسرّع من فقدان الماء وتقلص مرونة البشرة.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى حكة وتقشر وتشققات، ومع التفاقم قد تظهر مشاكل جلدية مثل الإكزيما أو التهاب الجلد، وتظهر الأعراض كطفح أحمر أو حكة وشعور بالشد في الجلد.
تنتج هذه الحالات عن تداخل عوامل وراثية ومناعية وبيئية، وهي غير معدية، وتزداد مع التعرض المستمر لمسببات الحساسية أو المهيجات أو الإجهاد والظروف المناخية القاسية، لذلك من المهم العناية بالبشرة وتجنب التعرض المستمر للعوامل المجهِدة.
علاجات منزلية طبيعية للبشرة الجافة خلال الشتاء
يعتبر زيت جوز الهند مرطبًا طبيعيًا عميقًا، فهو يساعد في إعادة بناء الحاجز الطبيعي للبشرة ويقلل من الجفاف. يُفضل وضعه مباشرة بعد الاستحمام حين تكون البشرة رطبة قليلًا لضمان امتصاص أفضل، كما يمكن أن يحسن تدليك البشرة به الدورة الدموية ومرونة الجلد.
يملك جل الصبار خصائص مضادة للالتهابات ويدعم تهدئة البشرة وترطيبها، وهو مفيد لتخفيف التهيج وتقليل الالتهاب. استخدم جل الصبار النقي وتجنب الأنواع التي تحتوي على كحول لأنها قد تزيد جفاف البشرة.
العسل يرصّد ترطيب البشرة ويرمم حاجزها، ويمكن وضعه مباشرة على البشرة في حالات الجفاف الخفيف، كما يمكن استخدامه للعلاج الموضعي في حالات قليلة، مع الانتباه إلى أن بعض منتجات العسل قد لا تكون مناسبة للجروح المفتوحة.
كريمة الحليب تحتوي على حمض اللاكتيك الذي يزيل الخلايا الميتة ويرطب البشرة، كما أن الدهون في الحليب تساهم في ترميم حاجز البشرة، وتختلف فاعليتها وفق نوع البشرة وكثافة الكريم المستخدم.
دقيق الشوفان المطحون يحظى بشهرة كبيرة في تهدئة الحكة وتخفيف التهابات الجلد، وهو مفيد في حالات التهاب الجلد التأتبي الخفيف إلى المتوسط، وتختلف النتائج باختلاف نسبة دقيق الشوفان المضافة إلى الكريم المستخدم.
السمن أو زبدة الشيا يغذيان البشرة بعمق، فالسمن غني بالأحماض الدهنية ومضادات الأكسدة بينما تحتاج زبدة الشيا إلى تسخين لتصبح مناسبة للاستخدام، وكلاهما أظهر فاعلية في ترطيب البشرة لكن النتائج قد تختلف حسب طريقة التطبيق ونوعية البشرة.
تناول نظام غذائي مرطب يدعم العلاج الداخلي للبشرة، فالتغذية تؤثر في صحة البشرة بشكل عام وتوفر للجسم العناصر المرطبة من الداخل، لذا يفضل تناول المكسرات مثل الجوز واللوز والبذور مثل بذور الكتان وبذور اليقطين وبذور عباد الشمس، وتضمين الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 و6 و9 كالمأكولات البحرية الدهنية، بالإضافة إلى شرب كميات كافية من الماء وشاي الأعشاب مثل الكركديه والبابونج وماء جوز الهند، مع تنويع السوائل كي لا يمل الجسم من تناول نفس النوع يومًا بعد يوم.
نصائح وقائية لنمط الحياة
تؤثر عاداتك اليومية في مدى جفاف البشرة، فالتعرض للماء الساخن بشكل مفرط يزيل الرطوبة الطبيعية ويؤثر على توازن الحموضة في البشرة، لذا استخدم ماء فاتر واستعمل منظفات لطيفة لأنها أقل احتمالًا لإحداث جفاف أو تهيج. ارتد مزيجًا من القطن والصوف لتقليل الاحتكاك والتهيج، وحافظ على رطوبة الجسم عبر شرب السوائل الدافئة بشكل منتظم لإبقاء البشرة ناعمة ومتألقة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا استمر الحكة مع وجود تشققات أو نزيف، فهذه علامة على جفاف شديد قد يكون له سبب جذري مثل الإكزيما أو الصدفية أو التهاب الجلد، وتحتاج إلى تقييم وعلاج طبي فعّال لإدارة الحالة بشكل مناسب.
