
ظهور أول إصابة بـ«الجلد العقدي» يثير الذعر في إيطاليا.. وسردينيا في قبضة الطوارئ
أعلنت السلطات البيطرية الإيطالية حالة استنفار قصوى في جزيرة سردينيا، بعد رصد أول إصابة مؤكدة بمرض الجلد العقدي في البلاد، وهو المرض الفيروسي المعدي الذي يستهدف الأبقار ويثير مخاوف كبيرة من تفشيه.
وذكرت صحيفة «الجورنال» الإيطالية أن الاكتشاف تم في مزرعة ماشية تقع بين بلدتي نورو وأورانيا، حيث أُصيبت سبعة رؤوس ماشية بأعراض تطابق مواصفات المرض، ما دفع الجهات المختصة لإجراء فحوص مخبرية دقيقة باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل العكسي (RT-PCR)، التي أكدت وجود الفيروس في القطيع.
المزرعة المتضررة تضم 131 رأس ماشية، وأثار انتشار الأعراض القلق الشديد بين المزارعين وسلطات الصحة الحيوانية، خاصة أن المرض لم يُسجل سابقًا داخل إيطاليا، رغم انتشاره في مناطق شمال أفريقيا منذ سنوات، وتسارعه الملحوظ خلال عام 2023.
وأوضحت وزارة الزراعة والثروة السمكية والأغذية أنه لم يتم تسجيل أي عمليات نقل لحيوانات حية من جزيرة سردينيا إلى خارجها خلال الشهرين الماضيين، مما قد يساهم في احتواء الوضع، إلا أن احتمال انتقال العدوى عبر الحشرات والناقلات الأخرى يظل قائماً.
وللحد من انتشار المرض، فرضت السلطات الإيطالية إجراءات صارمة بموجب لوائح المفوضية الأوروبية، تضمنت عزل المزرعة المصابة، إعدام الحيوانات المريضة، التخل الآمن من الجثث والمنتجات الملوثة، إلى جانب إطلاق تحقيق وبائي موسع لمعرفة مصدر العدوى، مع فرض حظر مؤقت على تحركات الماشية والخنازير والمجترات والخيول في منطقة نورو بأكملها.
ويُعد مرض الجلد العقدي من الأمراض الفيروسية التي تُصيب الأبقار، ويتميز ببطء انتشاره في البداية، حيث تظهر الأعراض تدريجياً على شكل ارتفاع في درجة الحرارة، فقدان الشهية، خمول عام، إفرازات أنفية وعينية، ضعف إنتاج الحليب، إلى جانب ظهور أورام وعقيدات جلدية تتقرح لاحقاً وتتحول إلى قشور سميكة.
وتُقدّر نسبة الإصابة بالمرض بين 5% و45% داخل القطيع، بينما تتراوح نسبة النفوق بين الحيوانات المصابة عادةً بين 1% و10%، ويرتبط انتقال العدوى بملامسة الحيوانات المصابة، استخدام أدوات ملوثة، بالإضافة إلى الحشرات مثل الذباب وذباب الخيل التي تلعب دوراً محورياً في نشر الفيروس بين المزارع.
يُشار إلى أن المرض لا يُمثل تهديداً مباشراً للبشر، سواء عن طريق ملامسة الحيوانات أو تناول منتجاتها، ما يعني أنه لا يُصنف كمرض حيواني المنشأ. ومع ذلك، يبقى مصدر قلق اقتصادي كبير لقطاع الثروة الحيوانية في إيطاليا، خاصة في ظل تداعيات محتملة على حركة التجارة والإنتاج الحيواني في البلاد.