حثّت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني القادة الأوروبيين على عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن أوروبا ستكون الخاسر الأكبر في أي صراع مع الولايات المتحدة. وتطرقت المصادر المطلعة إلى أن هذه المداولات جرت خلال محادثات مغلقة هذا الأسبوع، حيث حذّرت ميلوني من تبعات التصعيد وناشدت القادة اتباع نهج التهدئة عبر الأطلسي. وقالت ميلوني خلال قمة طارئة في بروكسل إن محاربة ترامب فكرة سيئة، ودعت إلى التعامل معه بهدوء وعدم وصْفه بأنه غير متزن أو غير قابل للتنبؤ علنًا. وأكدت المصادر أن أوروبا ستتحمّل تبعات أي مسار تصعيدي في العلاقات مع واشنطن.
تطورات الأزمة الأوروبية الأمريكية
وعقب القمة، أشارت المصادر إلى أن ميلوني فضّلت اتباع أسلوب حذر مقارنةً ببعض القادة الآخرين، وتلتزم بنهج هادئ مع ترامب. وفي بروكسل، أكدت ميلوني ضرورة التهدئة وأن تناول الموقف مع الرئيس الأميركي يجب أن يكون مدروساً وأن لا يوحي بأنه غير مستقر أو غير قابل للتنبؤ. وتناولت المحادثات جزءاً من التوتر عندما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية كرد على رفضها مطلبه بالسيطرة على جرينلاند. كما تابعت القمة بعشاء مطول لمناقشة استراتيجية مشتركة لتعزيز التعاون الدفاعي والصناعي بين الدول الأعضاء.
واتفق القادة على عقد اجتماع جديد الشهر المقبل في إطار جلسة “عصف ذهني استراتيجية” لبحث كيفية تكيّف أوروبا مع نظام عالمي تقوده القوى الكبرى وتقل فيه مكانة القانون الدولي. ونقل مصدر مطلع أن الغالبية العظمى من القادة تعتبر الأسابيع الماضية نقطة تحوّل حقيقية وتستلزم تحركاً سريعاً على عدة جبهات لحماية المصالح الأساسية لأوروبا. كما أشار إلى أنه لا توجد أوهام بأن الأزمة قد انتهت، مما يستلزم تعزيز التنسيق الداخلي. وأكد القادة أيضاً أن السبل الدفاعية والصناعية ستحتاج إلى تعزيز التعاون وتوضيح أولويات العمل المشترك في المرحلة المقبلة.
