اخبار الامارات

رئيسة البرلمان الأوروبي من أبوظبي: الإمارات قدوة عالمية في التعايش والشراكة

في خطوة تعكس متانة العلاقات الإماراتية الأوروبية، شهدت العاصمة أبوظبي أمس جلسة خاصة جمعت وفداً رفيع المستوى من البرلمان الأوروبي مع المجلس الوطني الاتحادي برئاسة صقر غباش، حيث أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي روبيرتا ميتسولا أن الإمارات باتت نموذجاً يحتذى به على مستوى العالم في التعايش والسلام وبناء شراكات قائمة على الثقة والحوار.

وخلال الجلسة، التي حضرها عدد من كبار المسؤولين والوزراء وسفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى الدولة، أشار غباش إلى أن زيارة ميتسولا والوفد المرافق تشكل محطة جديدة في مسار الشراكة البرلمانية بين الإمارات وأوروبا، مؤكداً أن قيم التسامح والحوار التي أرساها الآباء المؤسسون للإمارات لا تزال حجر الأساس في علاقاتها مع مختلف دول العالم.

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني المشترك لمعالجة القضايا العالمية الملحّة، لاسيما قضايا السلام والتنمية المستدامة، والتغير المناخي، والتصدي لخطاب الكراهية والتطرف.

وتطرّق غباش إلى الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف التصعيد، وضمان حماية المدنيين، والعمل على إيجاد حل سياسي عادل يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية.

وفي معرض حديثه عن التوترات الإقليمية، أعرب غباش عن قلق الإمارات من التصعيد في المنطقة، خاصة ما يتعلق باستهداف المنشآت النووية، مؤكداً على موقف الدولة الثابت الداعي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.

من جانبها، عبّرت ميتسولا عن تقديرها لجهود الإمارات في تعزيز الحوار البرلماني والدبلوماسي، ودورها الفاعل في دعم السلام العالمي، مشيرة إلى الروابط الثقافية والتاريخية العميقة التي تجمع شعوب أوروبا والمنطقة العربية، خصوصاً في ظل أصول اللغة المالطية المرتبطة باللغة العربية.

كما استعرضت التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه العالم، مؤكدة أن تحقيق السلام يتطلب جهوداً جماعية ورؤية واضحة، مثمّنةً الخطوات الجريئة التي اتخذتها الإمارات في سبيل تحقيق السلام الإقليمي، ووصفتها بـ”التحول التاريخي”.

وفي الجانب الاقتصادي، كشفت ميتسولا عن أن الاتحاد الأوروبي يُعد ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، حيث بلغت الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين نحو 328 مليار يورو، فضلاً عن الشراكات الحيوية في قطاعات التعليم والثقافة، حيث يدرس في الجامعات الإماراتية نحو 28 ألف طالب أوروبي، بينما تزداد أعداد الطلبة الإماراتيين في الجامعات الأوروبية عاماً بعد عام.

وختمت رئيسة البرلمان الأوروبي حديثها بالتأكيد على أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات تدخل اليوم مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي المبني على التفاهم المشترك والرغبة الصادقة في تحقيق السلام والتنمية والازدهار لكلا الجانبين.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى