
مسلسل لعبة وقلبت بجد
اعتبر المشهد التربوي في الحلقات رسالة مهمة للأهل، فالمسلسل يطرح قضايا حساسة تتعلق بتصرفات الأطفال مثل السرقة وكيف يجب التعامل معها بعيداً عن العقاب السريع والصدام، مع إبراز أثر الخوف من الوصمة على المستقبل.
اعتبر السرقة عند الأطفال سلوكًا له أسباب قبل أن تكون خطيئة أخلاقية، فالصغير لا يسرق بدافع إجرامي بل بسبب احتياج أو فضول أو فراغ نفسي أو تقليد أو رغبة في لفت الانتباه، ففهم الدافع هو خطوة العلاج الأساسية.
أدرك أن الانفعال الحاد أو العقاب المهين قد يوقف السلوك مؤقتاً، لكنه يعمّق الدافع الداخلي ويزيد المسافة بين الأهل والطفل.
يتضح أن هناك عدة أسباب تدفع الطفل للسرقة، منها الحرمان العاطفي أو المادي، أو الرغبة في لفت الانتباه، ووجود ضعف في الإحساس بالملكية وحدودها في سن مبكرة، أو التقليد من أقران، أو رؤية محتوى ضار، وهذا يجعل معرفة السبب خطوة أولى نحو العلاج.
يتخذ المواجهة هدوءاً كأثر أعمق من التوبيخ العنيف، فالمواجهة يجب أن تكون في مكان آمن وبلا اتهام، وبأسلوب يتناسب مع عمر الطفل، والسؤال الأهم ليس «لماذا فعلت ذلك؟» بل «ما الذي جعلك تشعر أنك بحاجة لفعل هذا؟»
اعمل على إعادة الشيء المسروق دون فضيحة من خلال تعليم الطفل تحمل عواقب فعله مع الحفاظ على كرامته، وتوضيح مفهوم الملكية بلغة بسيطة، والفرق بين مال الشخص ومال غيره.
اربط الأمانة بالثقة لا بالخوف، فالثقة تبنى وتُهدم، ويمكن استبدال السلوك بخيارات بديلة، ويُفضل أن يخدم أحد الوالدين الطفل في تلبية حاجاته بصورة علنية وشفافة.
راقب السلوك إذا تكرر رغم التوجيه أو صاحبه عدوانية أو كذب مستمر، وعندما يصل الطفل إلى سن يستطيع فيه إدراك خطورة الفعل، فالتدخل بإشراف مختص نفسي دون وصم أو تهويل يكون خياراً محموداً.
ركّز الأسرة على دورها بعد الموقف بتذكير الطفل بالخطأ بشكل هادئ، وتوجيهه نحو السلوك الصحيح القادم بدلاً من الغوص في الماضي، وبناء مسار تعليمي يساعده على استعادة الثقة بالنفس وبالآخرين.
تُظهر المشاهد في المسلسل أن التربية الصحيحة تحتاج إلى فهم عميق ودعم مستمر وليس إلى عقاب سريع يزرع الخوف والكذب، وهو ما يعزز رسالة العمل التربوي.