جرينلاند قد تتحول إلى كابوس.. تحذير من تكرار كارثة بعد سبعة آلاف عام

أعلن فريق دولي من الباحثين أنه تحت أكثر من 500 متر من الجليد في قمة دوم برودهوي بشمال غرب جرينلاند اكتُشفت منطقة خالية تمامًا من الجليد قبل نحو 7100 عام. أوضحت نتائج استخدام تقنية تأريخ التلألؤ أن الصخور الواقعة تحت الجليد تعرضت للشمس للمرة الأخيرة خلال بدايات العصر الهولوسيني، حين كانت درجات الحرارة أعلى بما يقرب من 3 إلى 5 درجات مئوية من اليوم. وتؤكد هذه النتائج أن المنطقة أظهرت تغيرات مناخية حادة وتاريخية مفاجئة، ما يعكس حساسية القمم الجليدية للتغيرات المناخية.

مناخ أخضر قبل آلاف السنين

تشير المعطيات إلى أن القبة الجليدية تغطي نحو 2500 كيلومتر مربع وتصل سماكتها إلى 600 متر عند أقصاها. وقد تشكَّل هذا الجليد خلال نحو 7000 سنة مضت، ما يدل على حساسية المنطقة العالية أمام التغيرات المناخية. كانت درجات الحرارة في بدايات العصر الهولوسيني أعلى بنحو 3 إلى 5 درجات مئوية من يومنا هذا.

حجم جليد ضخم وحساسية عالية

تغطي القبة الجليدية منطقة تقارب 2500 كيلومتر مربع وتصل سماكتها عند أقصاها إلى 600 متر. يؤكد العلماء أن هذا الحجم الكبير من الجليد قد تشكّل خلال سبعة آلاف سنة فقط، وهو ما يعكس حساسية المنطقة للتغيرات المناخية. يعتبر مستوى الاستجابة لهذه القمم الجليدية عاليًا وبالغة الحساسية تجاه أي تحولات مناخية.

مخاوف من تكرار السيناريو

يشير الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة نتيجة الاحتباس الحراري قد يدفع المنطقة إلى مستويات مناخية تشبه بداية الهولوسين قبل نهاية القرن، ما قد يؤدي إلى ذوبان الجليد مجددًا وتراجع مساحات كبيرة من الجليد. هذا التراجع قد يرفع مستويات البحار بشكل كبير ويلحق أضرارًا بمدن ساحلية. ويصف الفريق هذه الاحتمالية بأنها تهديد عالمي يطال النظم البيئية والاقتصادات المعتمدة على ثروات القارة الشمالية.

إشارات تحذيرية إضافية

تشير الدراسات إلى توسيع الشقوق في أنهار جليدية جرينلاند بسرعة بلغت نحو 25%، مما يعزز القلق من وصول الجزيرة إلى النقطة الحرجة من الناحيتين المناخية والجيوسياسية. وتؤكد النتائج أن مستقبل الجزيرة قد يعود إلى ظروف لم تُسجل منذ آلاف السنين. ومع تصاعد الاهتمام الدولي بجرينلاند يتعين تعزيز سياسات الحد من الانبعاثات وتخفيف الآثار المناخية من أجل تقليل مخاطر ارتفاع منسوب مياه المحيطات.

Exit mobile version