تشهد البطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ضغوطاً سياسية متزايدة مع تصاعد الدعوات للمقاطعة في أفريقيا وأوروبا. أعلن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا دعوة مقاطعة المنتخبات الأفريقية للمونديال، منتقداً سياسات الإدارة الأمريكية تجاه أفريقيا. ووصف لوروا أن القادة في كرة القدم يركّزون على المصالح المالية أكثر من القيم الرياضية، متسائلاً عن فائدة المشاركة في بطولة تقام في دولة لا تحترم القارة. وتردّد أن هناك دعمًا واضحًا من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لهذه التوجهات وفقاً لتصريحات لوروا.
دعوات المقاطعة الأفريقية
أعلن كلود لوروا خلال تصريحات صحفية في يناير 2026 دعوة منتخبات أفريقيا إلى مقاطعة المونديال، منتقداً سياسات الإدارة الأمريكية تجاه أفريقيا. واتهم ترامب بتقليص دعم المنظمات غير الحكومية، واعتبر ذلك مأساة حقيقية للقارة. وأكد أن قادة اللعبة باتوا يركزون على المصالح المالية أكثر من القيم الرياضية، وتساءل عن فائدة المشاركة في بطولة تقام في دولة لا تحترم أفريقيا. وأوضح أن هذه المواقف تلقى دعمًا واضحًا من رئيس فيفا جياني إنفانتينو.
الصدى الأوروبي والبرلماني
في أوروبا، اتجهت الدعوات من الإطار الرياضي إلى المجال السياسي، لا سيما في ألمانيا، حيث أثيرت فكرة مقاطعة المنتخب كوسيلة ضغط على واشنطن. أظهر استطلاع حديث انقساماً في الرأي، حيث أيد نحو 47% المقاطعة مقابل 35% يعارضونها بشرط استمرار السياسات الأمريكية. ومن المقرر أن يبدأ كأس العالم في 11 يونيو وتواجه ألمانيا منافسات ساخنة ضمن دور المجموعات. وفي بريطانيا، طالب نواب بانسحاب منتخبات المملكة المتحدة من البطولة كرد فعل على ما اعتبروه تجاوزات ترامب للقانون الدولي.
آراء فرنسية وحديث عن تنظيم البطولة
كما دعا الإعلامي البريطاني بيرس مورجان إلى تعليق مشاركة ثمانية منتخبات أوروبية كبرى، معتبراً أن تحركاً جماعياً قد يدفع الفيفا والولايات المتحدة إلى إعادة النظر في مواقفهما. وفي فرنسا، وجه سياسي بارز انتقادات حادة للولايات المتحدة داعياً الاتحاد الدولي لسحب تنظيم كأس العالم من الأراضي الأميركية، واقتراح إقامة البطولة في كندا والمكسيك فقط. وأكد أن إقامة المباريات في الولايات المتحدة لم تعد مبررة في ظل سياسات خارجية تساهم في تقسيم الشعوب وتهديد استقرار الدول المجاورة.
آفاق المستقبل وتداعيات البطولة
وبين هذه التطورات يبقى مستقبل كأس العالم 2026 مفتوحاً على عدة سيناريوهات، تتراوح بين احتواء الأزمة سياسياً أو استمرار التصعيد وصولاً إلى مقاطعات محتملة قد تؤثر في شكل البطولة ومكانتها العالمية. وتواجه الفيفا اتهامات بوجود علاقة وثيقة مع الإدارة الأمريكية، وهو ما أثار نقاشاً حول الحياد المطلوب للمنظمة الدولية. في هذه الظروف، يظل الحدث قابلاً للتأثر بالضغوط السياسية بينما تسعى الأطراف المعنية إلى ترتيب الأمور دون الإضرار بسمعة البطولة.
