إعلان الانسحاب والإطار القانوني
تعلن الولايات المتحدة انسحابها الرسمي من منظمة الصحة العالمية في اليوم الأول من رئاستها لعام 2025، وذلك عبر أمر تنفيذي صدر عن الرئيس الأميركي. وبموجب القانون الأميركي، يجب تقديم إشعار بالانسحاب قبل عام من تاريخ التنفيذ، ودفع جميع الرسوم المستحقة قبل الانسحاب الفعلي. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن فشل المنظمة في احتواء الأزمات ومشاركة المعلومات كلف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات، ما دفع الإدارة إلى وقف تحويل الأموال والدعم. وأُشير أيضاً إلى أن الولايات المتحدة لم تدفع الرسوم المستحقة لعامي 2024 و2025.
التداعيات الدولية والمالية
وصف كثير من خبراء الصحة العالمية الخطوة بأنها تشكل تحدياً جدياً، ودعا مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس الولايات المتحدة إلى إعادة النظر والعودة إلى المنظمة. وأعلن الرئيس الأميركي، في بيان الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستنسحب من 66 منظمة دولية، معتبرة أنها لم تعد تخدم المصالح الأمريكية. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الدول الأعضاء ستناقش مسألة الانسحاب في المجلس التنفيذي خلال الشهر القادم. وتسببت خطوة الانسحاب في أزمة مالية للمنظمة حيث خفضت ميزانيتها عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقلصت قدرتها على العمل بشكل كامل، كما ستضطر إلى تسريح نحو ربع العاملين بحلول منتصف العام، في حين كانت الولايات المتحدة أكبر ممول بنسبة تقارب 18% من التمويل الكلي.
وتشير المصادر إلى أن الانسحاب سيترك آثاراً سلبية على جهود الصحة العامة العالمية والمحلية، خاصة في مجالات الاستعداد والاستجابة للأوبئة، وتؤكد المنظمة أن تداعيات القرار قد تستدعي إيجاد آليات بديلة لتأمين الموارد والخدمات الحيوية. سيناقش المجلس التنفيذي في الشهر المقبل آليات التعامل مع الانسحاب وتداعياته على العلاقات الدولية والصحة العالمية، بهدف وضع إجراءات مستقبلية توائم مصالح الدول الأعضاء وتحد من أي فشل محتمل في التنسيق الدولي.
