
تصاعد الاهتمام الجيوسياسي بالقطب الشمالي
تشير تقارير من موقع يوروأكتيف إلى أن القطب الشمالي يشهد ارتفاعًا لافتًا في أهميته الجيوسياسية، خصوصًا مع ذوبان الجليد الذي يفتح مسارات بحرية أقصر ويكشف عن معادن وموارد طبيعية حيوية. وتبرز جرينلاند كإقليم يتمتع بحكم ذاتي ويتبع للدنمارك ضمن إطار حلف الناتو. ويشير التقرير إلى أن وجود الولايات المتحدة في جرينلاند والدور الدنماركي كحليف في الناتو لا يكفيان لضمان الأمن، مما دفع ترامب إلى الدعوة إلى مفاوضات فورية بشأن جرينلاند. ودعا ترامب في منتدى دافوس إلى مفاوضات مباشرة مع الدنمارك بشأن الاستحواذ، محذرًا بشكل مبطن بأن قبول العرض سيكون موضع تقدير، أما الرفض فقد يظل في الذاكرة.
التوترات الدولية والردود الأوروبية على جرينلاند
أرسلت ثماني دول أوروبية بعثة استطلاع تابعة للاتحاد الأوروبي إلى جرينلاند الأسبوع الماضي. وعلى الجانب المقابل اعتبر ترامب وجود هذه البعثة تهديدًا مباشرًا ولوّح بفرض رسوم جمركية على الدول المشاركة. وتساءلت العواصم الأوروبية عن الرد الأنسب، هل يكون عبر أداة مكافحة الإكراه الاقتصادية أم عبر خيارات أخرى؟ وفي المقابل عززت الدنمارك حضورها العسكري في نوك بدعم من سبع دول حليفة في الناتو كجزء من مهمة استكشاف للقطب الشمالي.
تزايد المخاوف من القدرات والوجود الروسي والصيني
يراقب حلف الناتو عن كثب نشاط روسيا في القطب الشمالي، حيث تملك موسكو واحدًا من أكبر أساطيل الغواصات في العالم وتبني بنية أساسية واسعة وبُنى تحتية مزدوجة الاستخدام. وأشار مسؤول في الحلف إلى زيادة النشاط العسكري الروسي عبر إنشاء قيادة جديدة وإعادة فتح مواقع تعود إلى الحقبة السوفيتية وتطوير أنظمة تسليح للاختبار. ورغم أن جرينلاند ليست عضوًا مستقلًا في الناتو، فإنها مشمولة بمظلة الحلف الدفاعية عبر عضوية الدنمارك. وتراقب الدول الأعضاء امتداد الحضور الصيني المدني والتكنولوجي في المنطقة، وتلاحظ واشنطن أن الصين تسعى لتثبيت حضورها رغم وجود شراكات مع روسيا.
أطر أوروبية للدفاع والسياسة القطبية
تؤكد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن جزءًا من الإنفاق الدفاعي الأوروبي يجب توجيهه نحو قدرات ملموسة في القطب الشمالي. وتشير إلى أن المفوضية تعمل على وضع استراتيجية أمنية أوروبية خاصة بالقطب الشمالي وتحديث استراتيجية الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمنطقة. وتحذر دول من أن استخدام أداة مكافحة الإكراه قد يترتب عليه تبعات سلبية للعلاقات عبر الأطلسي ويؤثر في الدعم الأمني للحلف. وتتابع المفوضية، بالتعاون مع الدول الأعضاء، مناقشات حول كيفية ترتيب الأولويات الدفاعية بما يعزز الاستقرار في القطب الشمالي.