بيت العائلة الإبراهيمية وأكاديمية أنور قرقاش للدبلوماسية: دور الدبلوماسية بين الأديان في تعزيز السلام

إطار الجلسة وأهم القضايا

أطلقت جلسة حوارية بعنوان «هل تستطيع الدبلوماسية بين الأديان إعادة تعريف السلام والتعاون العالمي؟» نظمها مركز بيت العائلة الإبراهيمية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وشارك فيها سفراء ودبلوماسيون وأكاديميون من عدة دول بما يعكس الاهتمام المحلي والعالمي بتعزيز التعايش والحوار بين الأديان.

أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي أن إساءة استخدام الدين كأداة للتفريق تشكل أحد أخطر التحديات، لكنه أضاف أن القادة، وخاصة القادة الدينيين، يمتلكون قدرة فريدة على بناء الجسور لا الحواجز. وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن القيم الإنسانية الكبرى حاضرة في جميع الأديان، وأن إشراك القيادات الدينية في حوار حقيقي قادر على تعزيز الثقة، وتفكيك أسباب الصراع، وبناء مستقبل يحترم الجميع ويعامله بالتساوي.

وناقشت الجلسة الحوارية، التي أدارها البروفيسور جويل هايوارد، باحث أول في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ومركز بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، بمشاركة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب المدير العام—أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، والدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة ومؤسسة مركز الإمارات للسياسات، دور الحوار بين الأديان كأداة فاعلة في تعزيز التعايش السلمي وبناء جسور الثقة بين المجتمعات.

وأشارت الدكتورة ابتسام الكتبي إلى أن التفاعل بين الأديان يشكل أداة وقائية فاعلة للحد من النزاعات، عبر توسيع دائرة الفاعلين الموثوقين، خاصة في البيئات الهشة، حيث يمتلك القادة الدينيون شرعية اجتماعية وقوة تهدئة التوتر ومواجهة الشائعات.

وقال البروفيسور جويل هايوارد بأنه أصبح لدولة الإمارات دور رائد عالمي في مجال الحوار بين الأديان، ليس كخطاب فحسب بل كسياسة عامة ونهج حياة، وهو ما تجسد في مشهد لقاء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا الراحل فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الراحل، الذي شكّل لحظة تاريخية لا تُتَاح مثلها في مكان آخر.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تضم مساجد وكنائس ومعابد، حيث يمارس الناس عباداتهم بأمان وكرامة واحترام، في نموذج فريد من التعايش الديني الحقيقي، وليس أدل على ذلك من وجود مركز بيت العائلة الإبراهيمية نفسه.

وشهدت الفعالية مشاركة واسعة وتفاعلًا كبيرًا من الطلاب والأساتذة في الأكاديمية، إلى جانب حضور سفراء عدد من الدول، ما يعكس الاهتمام الدولي والمحلي بقيم التعايش والحوار بين الأديان، ويؤكد نجاح الإمارات في تعزيز نموذجها الفريد كأساس للسلام والتفاهم العالمي.

والجدير بالذكر أن مركز بيت العائلة الإبراهيمية يحرص على تنظيم العديد من الفعاليات الحوارية التي تترجم رسالته في تعزيز التفاهم والتعايش بين الأديان والثقافات، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات، وتوفير منصة لتبادل الأفكار، بما يضمن تحويل الحوار إلى أثر ومبادرات عملية تعزز التعايش والتعاون.

Exit mobile version