اخبار الامارات

منصات البحث عن عمل تحت المجهر..”نافس” و”لينكد إن”يتصدران خيارات المواطنين في القطاع الخاص

أظهرت دراسة حديثة، أجرتها وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع شركة “تاسك” المتخصصة بحلول القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن منصتَي “نافس” و”لينكد إن” تحتلان الصدارة في خيارات المواطنين الإماراتيين الباحثين عن فرص عمل في القطاع الخاص خلال عام 2025.

وبحسب الدراسة التي شملت 2000 مواطن من الباحثين عن عمل والموظفين في القطاع الخاص، و450 صاحب عمل، تبيّن أن منصة “نافس” لا تزال من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها المواطنون في رحلتهم نحو فرص وظيفية تناسب تطلعاتهم، حيث يستخدمها 55.95% من المشاركين، رغم تراجع هذه النسبة مقارنة بالعام الماضي التي بلغت 77.65%، وهو ما يعكس بوضوح أهمية المنصة في مشهد التوظيف، بالتوازي مع ظهور بدائل واستراتيجيات أخرى لدى الباحثين عن العمل.

تنوّع استراتيجيات البحث عن العمل

إلى جانب “نافس”، يبرز موقع “لينكد إن” بنسبة 57.27% ومنصات الوظائف بنسبة 54.79% كأدوات فعالة في البحث عن فرص العمل، وهو ما يكشف عن توجه متزايد لدى المواطنين للجمع بين المنصات الرسمية وبناء العلاقات المهنية عبر الشبكات الاجتماعية والمنصات الاحترافية. كما أن 47.81% من الباحثين يفضلون زيارة مواقع الشركات بشكل مباشر للتقديم، ما يعكس رغبتهم في الوصول السريع والمباشر للفرص المتاحة.

الموظفون يبحثون أيضاً

لم تقتصر الدراسة على الباحثين عن عمل فقط، بل شملت أيضاً الموظفين المواطنين في القطاع الخاص، حيث أظهرت النتائج أن 35.14% منهم يعتبرون “نافس” الخيار الأفضل للبحث عن فرص جديدة، رغم انخفاض طفيف مقارنة بـ37.47% العام الماضي، ما يشير إلى أن الموظفين أنفسهم باتوا يستكشفون خيارات أخرى لتطوير مسيرتهم المهنية.

الشركات تعزّز حضورها الرقمي

في المقابل، أبدى أصحاب العمل اهتماماً متزايداً بمنصة “نافس”كوسيلة لتحقيق مستهدفات التوطين، حيث أشار 58.13% منهم إلى اعتمادهم عليها، مقارنة بنسبة 55.48% في العام السابق، فيما شهدت بوابات التوظيف الإلكترونية الأخرى نمواً لافتاً في الاستخدام، بنسبة 49.04% مقارنة بـ36.75% في العام الماضي، ما يعكس توسع الاعتماد على الحلول الرقمية في استقطاب الكفاءات الوطنية.

العلاقات الشخصية لا تزال حاضرة بقوة

ورغم هيمنة التكنولوجيا على مشهد التوظيف، لا تزال شبكة العلاقات الشخصية تلعب دوراً رئيساً في استقطاب الموظفين، إذ أظهر الاستطلاع أن 57.18% من أصحاب العمل يعتمدون على هذه العلاقات، في زيادة لافتة مقارنة بـ47.70% في العام الماضي، بينما تواصل وكالات التوظيف ومواقع الشركات دورها المهم في هذا المجال، إلى جانب تزايد دور وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 37.32%.

“فالك طيب” بحاجة إلى مزيد من الوعي

أما منصة “فالك طيب”، التي تستهدف دعم جهود التوظيف، فلم تحقّق بعد انتشاراً واسعاً بين الباحثين عن العمل، حيث أظهرت البيانات أن 15.34% فقط من المواطنين يستخدمونها، بينما ما يقارب 85% لم يتفاعلوا معها حتى الآن، وهو ما يشير إلى وجود فرصة كبيرة لتوسيع نطاق هذه المنصة والتعريف بدورها في دعم المواطنين الباحثين عن عمل.

فرص تطوير المشهد الوظيفي قائمة

رغم التقدم الواضح في تنوّع الوسائل والمنصات التي يستخدمها المواطنون وأصحاب العمل في عملية التوظيف، إلا أن الدراسة تؤكد وجود مساحة واسعة لتحسين ودمج الأدوات المتاحة، بما في ذلك تعزيز وعي الباحثين عن العمل بأهمية المنصات الجديدة، وتطوير آليات الربط بين الباحثين والشركات، في سبيل دعم جهود التوطين وبناء بيئة عمل مستدامة للمواطنين في القطاع الخاص.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى