
النظام الغذائي النوردي الصحي وفوائده لمرض السكري ومرض الكبد الدهني غير الكحولي
يعزز النظام الغذائي النوردي الصحي الألياف الغذائية من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات مع استخدام دهون صحية قليلة الدهون المشبعة، وهو يساعد في إدارة سكر الدم وتقليل دهون الكبد غير الكحولي مع الحفاظ على وزن مستقر، كما يقلل من استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة ويشجع أسلوب حياة صديقًا للبيئة.
يرتكز النظام على مكونات شمال أوروبا التقليدية مثل الأسماك والتوت والخضروات والبقوليات، مع خيارات من الشوفان وخبز الجاودار وزيت الكانولا، وهو يشبه في بعض جوانبه حمية البحر المتوسط لكنه يركز على الموارد المحلية في المنطقة الشمالية.
تشير نتائج تجربة عشوائية مضبوطة إلى تقييم ثلاثة أنظمة غذائية لمدة عام لدى 150 مشاركًا من المصابين بالسكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري، حيث قُسِم المتطوعون بشكل عشوائي إلى اتباع واحد من الأنظمة: نظام مضاد لتكوين الدهون منخفض الكربوهيدرات، ونظام غذائي نورديكي صحي، ورعاية غذائية معتادة وفق توصيات التغذية الإسكندنافية.
كان النظام المضاد لتكوين الدهون يعتمد على خفض الكربوهيدرات وتكثيف الدهون المتعددة غير المشبعة من مصادر نباتية، مع التركيز على أطعمة غنية بالدهون مثل زيت دوار الشمس والجوز وبذور اليقطين ودوار الشمس، إضافة إلى خضروات منخفضة الكربوهيدرات وبقوليات غنية بالبروتين وبعض منتجات الألبان قليلة الدسم.
أما النظام الغذائي النوردي الصحي فشنه منخفض في الدهون المشبعة، وينخفض فيه استهلاك الدهون الحيوانية مع زيادة الألياف من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ويشمل رقائق الشوفان ونخالة الشوفان وزيت بذور اللفت واللوز والتفاح والإجاص والتوت بأنواعه والتوت البري والملفوف والبازلاء، إضافة إلى سمك الماكريل والسلمون والزبادي الطبيعي قليل الدسم ومنتجات الألبان.
بينما تمثلت المجموعة الضابطة بالرعاية المعتادة المستندة إلى التوصيات التغذوية الإسكندنافية الحالية، وهي نظام غني بمختلف أنواع الفواكه والخضراوات والبقوليات وزيت الزيتون ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تشديد على تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمكررة والمشروبات المحلاة والحلويات.
أثارت فوائد النظام النوردي صحيًا دهشة الباحثين، إذ تبين أن كلا النظامين المضاد لتكوين الدهون والنوردي الصحي كانا متقاربين في خفض دهون الكبد والكوليسترول الضار LDL، بينما كان النظام النوردي الصحي أكثر فاعلية في خفض سكر الدم على المدى الطويل، وحقق آثارًا إيجابية على وزن الجسم والالتهابات وتراكم الدهون في الدم، إضافة إلى تقليل علامات تلف الكبد، وهو ما يهم مرضى الكبد الدهني غير الكحولي تمامًا كما هو مهم لمرضى السكري من النوع الثاني.
وُجد أن اتباع هذه الحميات كان سهلاً بشكل ملحوظ، حيث أتاح المشاركون تناول ما يشاؤون من الأطعمة الموصى بها مع تحقيق فقدان في الوزن، بينما في العديد من الدراسات السابقة كان تقييد السعرات الحرارية هو السمة الأساسية التي تحقق نتائج مؤقتة ولكنها تتطلب جهدًا عاليًا للالتزام على المدى الطويل.
يمكن استخدامه في علاج داء السكري ورفقته إلى جانب فقدان الوزن
على الرغم من أن جزءًا من الفوائد يرتبط بفقدان الوزن، فقد بينت نتائج الدراسة أن فقدان الوزن نفسه يفسر فقط نحو نصف التأثير على دهون الكبد، ما يعني أن النظام الغذائي نفسه يساهم في تقليل تراكم الدهون في الكبد بشكل مستقل، مع إحراز تحسن في مستويات سكر الدم والدهون في الدم وتقليل الالتهاب، ما يجعل النظام النوردي الصحي خيارًا مدعومًا بالأدلة للرعاية طويلة الأمد لمرضى السكري والوقاية من مضاعفاته.