اخبار العالم

من دافوس: الناتو ركيزة الدفاع الأوروبي وأوكرانيا أولوية أمنية قصوى

يؤكد الأمين العام للناتو مارك روته أن الناتو سيظل الركيزة الأساسية للدفاع الأوروبي، وأن أمن أوروبا والولايات المتحدة غير قابل للفصل في مواجهة التحديات المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والتنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي. وأثناء مشاركته في جلسة ضمن فاعليات منتدى دافوس حول الأمن الأوروبي، شدد على أهمية العمل داخل الحلف والدبلوماسية الهادئة لمعالجة التوترات. وأوضح أن الاستقرار الأمني الأوروبي يعتمد على الالتزامات المشتركة داخل الناتو والعلاقة القوية عبر الأطلسي. وأشار إلى أن الناتو يحقق استمرار الأمن الأوروبي ويدعم الولايات المتحدة نفسها.

الأمن عبر الأطلسي والقطب الشمالي

أوضح روته أن الأمن عبر الأطلسي والقطب الشمالي يشكلان شرطين أساسيين لبقاء الولايات المتحدة آمنة، وأن سبع دول من الدول الثماني المطلة على القطب الشمالي أعضاء في الحلف. وأضاف أن الحلف قرر تعزيز جهوده الدفاعية في هذه المنطقة لمواجهة نشاط روسيا والصين المتزايد. وأكد أن التوترات في المنطقة تستلزم تعزيز القدرات الدفاعية والتعاون الدبلوماسي، مع الحفاظ على دور الحلف كمرتكز للأمن.

ارتفاع الإنفاق الدفاعي والدور الأميركي

دافع روته عن زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، قائلاً إن الضغوط من إدارة ترامب دفعت دولاً أوروبية وكندا للوصول إلى مستوى إنفاق يقارب 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف يصل إلى 5%، و3.5% منه للدفاع الأساسي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بأكثر من 80 ألف جندي في أوروبا، لكنها تتوقع أن يتحمل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن دفاعهم. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يمثل 25% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء في الناتو، مقابل 75% للدول خارج الاتحاد، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

دعم كييف وخطة الردع

وشدد روته على أن دعم كييف يجب أن يبقى الأولوية الأولى لأمن أوروبا والولايات المتحدة، مع استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية في أوكرانيا وظروف الشتاء القاسية. وأوضح أن كييف لا تزال بحاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية، خاصة من الولايات المتحدة، لدعم صمودها. وحذر من أن روسيا تعمل باقتصاد حرب تخصص نحو 40% من ميزانيتها للدفاع، ما يستلزم من الحلف تعزيز قدراته الصناعية الدفاعية وتدعيم جاهزيته من خلال تنفيذ الالتزامات المتفق عليها. وختم بأن زيادة الإنفاق العسكري ليست لإشعال الحروب، بل لمنعها، وأن علينا أن نكون مستعدين ونوضح لأي خصم أن الرد سيكون حاسمًا.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى