
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الدولة ماضية قدمًا في شمال نهر الليطاني، وأن هذه الخطوة تشكل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء والتي رحب بها المجلس حينها. وأوضح أن الهدف من هذه المرحلة هو تعزيز سيادة الدولة في تلك المنطقة وتحديد مسار تنفيذ الخطة ضمن إطار مؤسسي واضح. وأكد أن العمل يجري وفق توقيت محدد وبإشراف مباشر من الدولة لضمان الالتزام والشفافية.
أشار سلام إلى أن الخامس من أغسطس شهد قرارًا بحصر السلاح، ووصفه بأنه لحظة تاريخية تقود إلى استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان. وأكّد أن ما نشهده في الجنوب ليس مجرد صراع، بل حرب استنزاف من طرف واحد. وأوضح أن إسرائيل لا تزال تنفذ اعتداءات شبه يومية وتحتل أجزاء من الجنوب تعرف بالنقاط الخمس. كما أكد أن الحكومة تعمل على حشد المجتمع الدولي واستخدام كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما اتُفق عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية وتنسحب من لبنان.
ركيزتان أساسيتان في السياسة الحكومية
أوضح سلام أن السياسة الحكومية تقوم على ركيزتين أساسيتين. الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال إصلاحات شاملة، بما في ذلك الإصلاحات المالية. وأشار إلى إقرار قانون بالغ الأهمية لتعزيز السلطة القضائية واعتماد آلية جديدة لتعيينات موظفي الدولة. وللمرة الأولى منذ سنوات، جرى تعيين هيئات ناظمة في قطاعات حيوية مثل الكهرباء والاتصالات والطيران.
أما الركيزة الثانية فتركز على استعادة احتكار الدولة للسلاح. وقال سلام إن الهدف هو منح الدولة سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهو أمر لم يتحقق منذ أكثر من خمسين عامًا. ويعكس ذلك التزام الحكومة بإعادة ضبط الأمن والسيادة في الجنوب.
الإشراف على الانتخابات والحياد
وأكد سلام أن الحكومة هي التي ستشرف على الانتخابات، ولضمان الحياد لن يترشح لأي منصب، ومن يرغب في الترشح من الوزراء عليه مغادرة الحكومة. هذا الإجراء يهدف إلى تفادي تضارب المصالح وضمان نزاهة العملية الانتخابية. تبرز هذه الخطوات الحرص على الشفافية والالتزام بالمعايير الدستورية.