وجهت حركة الشفاه المتزامنة مع الكلام أنظار الباحثين إلى مدى واقعية الروبوتات فائقة الشبه بالبشر، فالمحاكاة لم تعد مجرد تقليد صوتي بل سلوك يتدرب عليه الروبوت ليحدث تواصلاً أقرب للبشر.
ولم يكتف الروبوت الجديد بمحاكاة هذه الحركة، بل يمتلك القدرة على تدريب نفسه للتحدث بطريقة تحاكي البشر، مستفيدا من تقنيات تعلم متقدمة تركّز على الربط بين الصوت والحركة.
تصميم روبوت EMO
طور طالب الدكتوراه في علم الروبوتات يوهانغ هو، بالتعاون مع البروفيسور هود ليبسون وفريق من جامعة كولومبيا، روبوت EMO، وهو رأس روبوتي مزود بـ 26 محركاً صغيراً أسفل جلد مرن مصنوع من السيليكون.
تعمل هذه المحركات بتوليفات مختلفة لإنتاج تعابير وجه متعددة، بما في ذلك أشكال متنوعة لحركة الشفاه، بحسب New Atlas.
التعلم عبر المراقبة والتجربة
بدأ الباحثون بتدريب الروبوت عبر وضعه أمام مرآة، حيث راقب نفسه أثناء تنفيذ آلاف التعابير الوجهية، ما مكنه من فهم العلاقة بين تنشيط المحركات والحركات الوجهية الناتجة.
اعتمد نموذج تعلم يعرف باسم من الرؤية إلى الفعل VLA، ولاحقاً شاهد الروبوت ساعات طويلة من مقاطع فيديو لأشخاص يتحدثون ويغنون ليتعلم حركات الفم المرتبطة بالأصوات المختلفة.
آفاق التطوير والتفاعل
رغم أن التقنية لا تزال تواجه صعوبات في نطق بعض الأصوات مثل الباء والواو، يتوقع الباحثون تحسن الأداء مع مزيد من التدريب.
أوضح يوهانغ هو أن دمج مزامنة حركة الشفاه مع أنظمة ذكاء اصطناعي تفاعلية مثل شات جي بي تي وجيمينا قد يعزز العلاقة بين الروبوت والإنسان، ويجعل التعابير الوجهية أكثر دقة وحساسية لسياق المحادثة.
