الشقق الفندقية تتصدر مشهد الضيافة في دبي..84.5% إشغال وطلب متصاعد من العائلات والسياح
حققت الشقق الفندقية في دبي أداءً مميزاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، متجاوزة بذلك مستويات الإشغال في باقي أنواع الإقامات الفندقية، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة في الإمارة.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 26,219 شقة فندقية موزعة على 187 منشأة، سجلت معدل إشغال بلغ 84.5% بين شهري يناير وأبريل.
هذا الأداء اللافت يعكس ارتفاع الطلب على هذا النوع من الإقامة، لا سيما بين شريحة العائلات والزوار الباحثين عن إقامات طويلة ومرنة.
وعند النظر في تفاصيل السوق، نجد أن الشقق الفندقية الفاخرة التي يبلغ عددها 14,061 وحدة في 81 منشأة، سجلت متوسط إشغال بلغ 86%، في حين بلغت نسبة الإشغال في 12,158 شقة من الفئة المتوسطة ضمن 106 منشآت نحو 83%.
ويُظهر ذلك نمواً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما يعزز مكانة الشقق الفندقية كمكون أساسي في مشهد الضيافة المحلي.
ويرى وليد العوا، المدير العام لفندق «تماني مارينا»، أن الشقق الفندقية تواصل جذب الزوار بفضل ما توفره من مساحات رحبة وخصوصية عالية، وهو ما يناسب احتياجات العائلات والمسافرين لفترات طويلة، موضحاً أن هذه الشقق أصبحت خياراً أولاً للعديد من الزوار الذين يبحثون عن بيئة إقامة تجمع بين الراحة والخدمات الفندقية المتكاملة.
وأضاف العوا أن هناك تحولاً واضحاً في أنماط الإقامة السياحية، حيث أصبحت الإقامات الطويلة التي تمتد لأسبوع أو أسبوعين أكثر شيوعاً، مما يسهم في تعزيز نسب الإشغال في الشقق الفندقية، خاصة مع تزايد أعداد الزوار من مختلف أنحاء العالم، وارتفاع متوسط مدة الإقامة مقارنة بالسنوات السابقة.
ولفت إلى أن بيانات الجهات الرسمية تعكس زيادة في تدفق السياح إلى دبي، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في مدة بقائهم داخل الإمارة، ما يؤكد قدرة الشقق الفندقية على تلبية هذا النوع من الطلب المتنامي، خصوصاً مع ما توفره دبي من أنشطة متنوعة وموقع جغرافي مميز يجعلها نقطة جذب سياحي على مدار العام.
أما محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لـ”مجموعة تايم للفنادق”، فقد أكد أن الشقق الفندقية شهدت نمواً كبيراً مدفوعاً بارتفاع أعداد السياح وزيادة الفعاليات الترفيهية في الإمارة، موضحاً أن مرونة هذا النوع من الإقامة، الذي يجمع بين راحة المنزل وخدمات الفنادق، يمثل عامل جذب رئيسي للزوار، خصوصاً الموظفين والعائلات الباحثين عن تجربة إقامة متكاملة.
وأشار إلى أن توافر خدمات مثل التنظيف والإنترنت ومساحات العمل ضمن هذه الشقق، يجعلها حلاً عملياً لمن يبحث عن إقامة مرنة دون التخلي عن الراحة، لافتاً إلى أن بنية دبي التحتية المتقدمة، من شبكة النقل إلى المرافق الترفيهية، عززت من مكانتها كوجهة مثالية للسياحة والإقامات الطويلة.
وشدد عوض الله على أن التحول العالمي نحو أنماط سكن وعمل مرنة يساهم في نمو الطلب على الشقق الفندقية، التي أصبحت تلبي تطلعات شريحة واسعة من النزلاء، ما يعزز من مكانتها في سوق الضيافة.
واختتم بالإشارة إلى أن جودة الخدمات والمرافق داخل هذه الشقق شهدت تطوراً لافتاً، ما جعلها أكثر تنافسية مقارنة بالفنادق التقليدية، في حين تعكس الأرقام القياسية في متوسط العائد على الغرف الفندقية بنهاية أبريل 2025، قوة قطاع السياحة والضيافة في دبي، واستمرار الزخم في سوق العقارات السياحية.