690 ألف درهم لعقد لم يُنفذ..”مدنية دبي”تنصف مشتري سيارة فارهة
في واقعة قضائية مثيرة، أنصفت المحكمة المدنية في دبي أحد المواطنين العرب بعد أن دفع عربوناً ضخماً بلغ 690 ألف درهم مقابل سيارة فارهة من طراز مرسيدس جي 63، دون أن يتسلمها، لتصدر المحكمة حكماً يقضي بفسخ العقد واسترداد المبلغ، إلى جانب فائدة تأخيرية بنسبة 5%.
القصة بدأت حينما قرر الرجل تحقيق حلمه باقتناء السيارة الفاخرة التي لطالما رغب فيها، فتواصل مع شركة مختصة في بيع السيارات الفارهة، والتي عرضت السيارة بسعر 890 ألف درهم.
وبعد مفاوضات، تلقى عرض سعر رسمي، وسارع خلال أربعة أيام فقط إلى تحويل 690 ألف درهم كعربون لحجز المركبة.
لكن الأحلام لم تتحقق كما كان يأمل؛ إذ لم تلتزم الشركة بتسليم السيارة في الموعد المتفق عليه، رغم تكرار مطالبه وإرساله إنذاراً رسمياً. أمام هذا التعنت، لم يجد الرجل بداً من اللجوء إلى القضاء، مطالباً بإلزام الشركة برد المبلغ بالإضافة إلى فائدة قانونية، وتحميلها الرسوم والمصاريف كافة.
وأمام المحكمة، قدم المدعي مستندات رسمية تُثبت دفع المبلغ والاتفاق المبرم، في حين تغيبت الشركة عن حضور الجلسات رغم إعلانها رسمياً، ما دفع المحكمة لحجز الدعوى للحكم.
وفي حيثيات القرار، أوضحت المحكمة أن العقد المبرم بين الطرفين يُلزم كلا منهما بأداء ما تم الاتفاق عليه، وبما أن الشركة أخفقت في الوفاء بالتزاماتها دون تقديم أي دليل على تنفيذ العقد، فإن فسخه يصبح أمراً مشروعاً وفقاً لقانون المعاملات المدنية.
واستندت المحكمة إلى المادة 274 من القانون ذاته، والتي تنص على أنه “في حال فسخ العقد يجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد”، وهو ما يعني إلزام الشركة برد العربون كاملاً.
كما قضت المحكمة بتعويض المدعي عن الضرر الناجم عن تأخر استرداد المبلغ، من خلال فائدة تأخيرية بنسبة 5% تُحسب من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، معتبرة أن مماطلة الشركة برغم قدرتها المالية تستوجب هذا التعويض.
وبهذا الحكم، يُغلق فصل قانوني جديد يُبرز أهمية التزام العقود والحقوق المدنية، ويُكرّس دور القضاء في حماية حقوق الأفراد في مواجهة تقصير الشركات، حتى في صفقات بمبالغ كبيرة كصفقات السيارات الفارهة.