اخبار الامارات

منارة الأمل ضد الإدمان: كيف يُحصّن “الوطني للتأهيل” عقول الشباب وأسرهم

في إطار جهوده الحثيثة لتعزيز الوقاية من المخدرات، كشف المركز الوطني للتأهيل عن استراتيجية متكاملة لتمكين الكوادر الأكاديمية من اكتشاف المؤشرات الأولى لتعاطي المواد المخدرة بين الطلبة، وذلك ضمن مشاركته في ملتقى الوقاية من المخدرات المقام حالياً في أبوظبي تحت شعار «أسرة واعية.. مجتمع آمن».

وأكدت الدكتورة سامية المعمري، مديرة قطاع الخدمات الطبية بالمركز، أن هذه المشاركة تسلط الضوء على مساعي الدولة في مكافحة الإدمان من خلال الوقاية والعلاج والتأهيل، مشيرة إلى أن المركز يتبنى نهجاً علمياً متقدماً منذ تأسيسه، جعله مرجعاً وطنياً في هذا المجال.

وأشارت إلى أن المركز لا يقتصر دوره على تقديم العلاج فقط، بل يولي أهمية كبرى للبرامج التوعوية والمبادرات المجتمعية، عبر التعاون مع مؤسسات تعليمية وصحية لبناء مجتمع واعٍ ومحصن ضد خطر الإدمان.

ويحرص المركز على التواصل المباشر مع فئات المجتمع المختلفة، خاصة فئة الطلاب، من خلال تنظيم زيارات ميدانية للمدارس، وورش عمل تثقيفية، ومحاضرات توعوية، تؤكد جميعها على أهمية الرقابة الأسرية في حماية الأبناء من الانجراف وراء تعاطي المخدرات .

ومن أبرز محاور العمل التي يتبناها المركز، تنفيذ برامج تنمية المهارات الحياتية، بالتعاون مع المدارس والجامعات، لإكساب المعلمين والإداريين القدرة على رصد أنماط السلوك التي قد تشير إلى تعاطي أو إدمان.

وأضافت المعمري أن المركز يوسّع دائرة التوعية لتشمل أيضاً أشكال الإدمان السلوكي، مثل الإدمان على الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وهو ما يجعله يواكب التحديات النفسية والسلوكية التي تواجه الشباب اليوم.

أما من الناحية العلاجية، فيُقدّم المركز خططاً مصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، بعد إجراء تقييم شامل من قبل فريق طبي متخصص، يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الصحية والاجتماعية للمريض.

وفي سياق مواكبة التطور التكنولوجي، طوّر المركز خدماته لتصبح أكثر كفاءة، مثل أتمتة الصيدليات، الأمر الذي ساعد على تقليص مدة الانتظار للحصول على الأدوية وتحسين جودة الرعاية المقدمة.

ويقام هذا الملتقى بتنظيم من وزارة الداخلية بالتعاون مع مجلس مكافحة المخدرات وشرطة أبوظبي، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ويهدف إلى إشراك المجتمع في جهود التوعية، وتحصين النشء من خلال رفع مستوى المعرفة بالمخاطر المحيطة.

ويستهدف الملتقى فئة الشباب بين 15 و25 عاماً، بالإضافة إلى أولياء الأمور، والمهنيين في مجالات الوقاية والعلاج، والموظفين في المؤسسات الحكومية والتعليمية، إلى جانب الشخصيات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، ضمن خطة متكاملة لبناء مجتمع خالٍ من الإدمان.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى