
مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تتعهد بدعم المشاريع الصحية للمفوضية السامية للاجئين في أنحاء العالم
تعهدت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بدعم المشاريع الصحية التي تنفذها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول العالم، وذلك من عائدات حملة “وقف الأب” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 21 فبراير 2025 لتكريم الآباء في دولة الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي مستدام يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين، وحققت الحملة حتى نهاية شهر رمضان مساهمات تفوق 3.7 مليار درهم.
وأعلنت المؤسسة هذا التعهد خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي عُقد في الفترة من 19 إلى 23 يناير تحت شعار “روح الحوار”.
شراكة راسخة وتعاون دولي في المجال الصحي
وفي اجتماع جرى في جناح دولة الإمارات في الدورة الـ56 لمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، بحث سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم بحضور معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام للمؤسسة، وسعيد العطر المدير التنفيذي للمؤسسة، مع الدكتور برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود لتحقيق رؤاهما المشتركة، وبناء على النجاحات الكبيرة التي حققتها الشراكة منذ بدء تعاونهم في عام 2021.
وشهد سموه توقيع اتفاقية الشراكة بين مؤسسة المبادرات والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي وقعها كل من معالي محمد عبدالله القرقاوي والدكتور برهم صالح.
وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دعم القيادة المستمر للجمع بين المجتمع الإنساني ورؤيته في تكريم الفئات الأقل حظاً يترسخ من خلال هذه الشراكة، مشيراً إلى أن التعاون يعكس نهج دولة الإمارات الإنساني القائم على مدّ العون للمجتمعات الأكثر احتياجاً ويعزز الاستجابة المستدامة للأزمات الصحية حول العالم.
وأضاف سموه أن هذا التعهد يأتي في إطار رؤية المؤسسة بإحداث أثر إنساني طويل الأمد عبر دعم البرامج التي تركز على توفير الاحتياجات الأساسية وتوفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر فقراً، ما يسهم في حفظ كرامتهم الإنسانية وتمكينهم من بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
من جهته، أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي أن المساهمة المقدمة من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لدعم المشاريع الصحية التي تنفذها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ترجمة لرؤية القيادة في دعم الجهود الدولية لتخفيف معاناة اللاجئين وتحسين شروط حياتهم وتمكينهم من الوصول إلى خدمات صحية متكاملة.
وقال إن التعاون الجديد بين المؤسسة والمفوضية يأتي امتداداً لشراكة راسخة بدأت في 2021 وحققت نتائج طيبة وأسهمت في مساعدة مئات آلاف اللاجئين والنازحين وأفراد من المجتمعات المضيفة، ما يؤكد التزام المؤسسة برسالتها الإنسانية وحرصها الدائم على تقديم العون للشرائح الأقل حظاً وتوظيف إمكاناتها وخبراتها لتجسيد قيم الأمل والكرامة الإنسانية.
بدوره، عبر الدكتور برهم صالح عن تقديره للدعم المتواصل والاستراتيجي الذي تقدمه المؤسسة للاجئين حول العالم، موضحاً أن مساهماتها مكنت المفوضية من تنفيذ تدخلات منقذة للحياة تحمي كرامة اللاجئين وتعزز قدرتهم على الصمود وتوفر لهم الوصول إلى الخدمات الأساسية بما فيها الرعاية الصحية ودعم سبل كسب العيش.
بدأت شراكة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” مع مفوضية اللاجئين في العام 2021، حيث كانت المؤسسة من المساهمين الرئيسيين في تمويل برامج المفوضية.
تضم مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” أكثر من 30 مؤسسة ومبادرة مؤسسية نفذت مئات المشاريع والبرامج والحملات ضمن خمسة محاور رئيسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثة، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم ونشر المعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات، وقد خصصت منذ إطلاقها في 2015 أكثر من 13.8 مليار درهم لجهود المساعدات والإغاثة الإنسانية، ما ساهم في مساعدة 788 مليون إنسان في 118 دولة.
ويحتل محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض، الذي تندرج تحته حملة “وقف الأب”، مكانة رئيسية في نطاق عمل المؤسسة، حيث تعمل على التصدي لأبرز المشكلات الصحية الأساسية، ومكافحة الأمراض المعدية والأوبئة، وتخفيف معاناة الناس في المناطق الأقل حظاً من خلال توفير الخدمات الطبية الأساسية.
بلغ إجمالي حجم الإنفاق ضمن محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض خلال عام 2024 أكثر من 210 ملايين درهم، استفاد منها نحو 6.5 مليون شخص حول العالم.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل والتصدي الفعّال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية الملحة، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، وتمكين أفرادها من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وبناء قدراتهم ومهاراتهم، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.